أعلنت الشرطة البريطانية في العاصمة لندن، يوم الخميس، عن توقيف شخصين للاشتباه في مساعدتهما جهاز الاستخبارات الإيرانية، وذلك ضمن تحقيق يجري بموجب قانون الأمن القومي البريطاني.
تفاصيل التوقيف والتحقيقات الجارية
وأوضحت شرطة مكافحة الإرهاب أن ضباطها أوقفوا امرأة تبلغ من العمر 42 عاماً ورجلاً يبلغ 60 عاماً، للاشتباه في ارتكابهما مخالفة للمادة الثالثة من قانون الأمن القومي لعام 2023، والمتعلقة بـ “مساعدة جهاز استخبارات أجنبي”. وجاء هذا التوقيف بعد عمليات تفتيش نفذتها الشرطة في 24 يونيو الماضي واستهدفت منزلين في شمال وشمال غرب لندن.
وقد نُقل المشتبه بهما إلى مركز للشرطة قبل الإفراج عنهما بكفالة وفق شروط صارمة، على أن يمثلا مجدداً أمام السلطات في أواخر شهر أكتوبر المقبل.
سياق التهديدات الأمنية
وأكدت شرطة لندن أن هذا التحقيق لا يرتبط بالحوادث والهجمات التي شهدتها العاصمة في وقت سابق من العام الجاري، والتي استهدفت مواقع ومبانٍ مرتبطة بالجاليتين اليهودية والإيرانية.
من جهتها، صرحت رئيسة شرطة مكافحة الإرهاب في لندن، هيلين فلاناغان، بأن السلطات لا تعتقد بوجود “تهديد وشيك للجمهور بشكل عام” مرتبط بهذا التحقيق. ومع ذلك، كشفت فلاناغان عن زيادة ملحوظة خلال العام الماضي في نشاط الشرطة المتعلق بالأمن القومي والتهديدات التي تقف وراءها دول.
وحذرت فلاناغان من أن الشرطة “لن تتردد في اتخاذ الإجراءات اللازمة” إذا اشتبهت في أي نشاط يهدد سلامة المملكة المتحدة أو الجمهور، مشيرة إلى أن مستوى التهديد الإرهابي العام لا يزال عند درجة “شديد”، ودعت الجمهور إلى اليقظة.
وتأتي هذه التطورات في ظل تزايد المخاوف البريطانية من الأنشطة الإيرانية داخل البلاد؛ حيث سبق للشرطة أن اعتقلت في مارس الماضي أربعة أشخاص في تحقيق لمكافحة الإرهاب يتعلق بأنشطة تجسس يُشتبه في ارتباطها بإيران، شملت مراقبة مواقع وأفراد مرتبطين بالجالية اليهودية في لندن.


