انتقد وزير الإعلام اليمني، معمر الإرياني، البيان الأخير الذي أصدره المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، معتبراً أنه يتجاهل الطرف المسؤول عن بدء التصعيد العسكري الحالي في البلاد. وأوضح الإرياني أن مضمون البيان وتوقيته يثيران تساؤلات مشروعة، خاصة أنه يتزامن مع استمرار ميليشيا الحوثي التابعة لإيران في استهداف المدنيين والمنشآت المدنية.
تفاصيل التصعيد العسكري الحوثي
وأشار الوزير اليمني إلى أن ميليشيا الحوثي كثفت هجماتها بالصواريخ البالستية والطائرات المسيّرة خلال الأسابيع الماضية، مستهدفةً مناطق مأهولة بالسكان ومنشآت مدنية في محافظات مأرب، وتعز، والمخا، وحضرموت. كما دفعت الميليشيا بآلاف العناصر والتعزيزات العسكرية نحو جبهات محافظة تعز لقطع خطوط الإمداد وتشديد الحصار على نحو ثلاثة ملايين مدني، بالتزامن مع تصعيد آخر على الساحل الغربي يهدد أمن الملاحة في محيط مضيق باب المندب.
مطالب الحكومة اليمنية من الأمم المتحدة
وأكد الإرياني أن القوات المسلحة اليمنية تقوم بواجبها في الدفاع عن المواطنين والمناطق المحررة والتصدي للهجمات، مشدداً على أن الحكومة لم تبدأ هذه المواجهة، وأن الحديث عن التصعيد بمعزل عن سياقه يقدم قراءة مجتزأة للمشهد. ودعا المبعوث الأممي إلى تحديد الطرف البادئ بالتصعيد بوضوح، وتوجيه الضغوط الدولية نحو ميليشيا الحوثي لإجبارها على وقف الهجمات، وسحب الحشود العسكرية، ورفع الحصار عن المدن.
كما طالب وزير الإعلام بالضغط على الحوثيين للإفراج عن جميع المختطفين لديهم، بمن فيهم موظفو الأمم المتحدة ومكتب المبعوث الخاص، واحترام القانون الدولي الإنساني لتهيئة الظروف الملائمة لاستئناف المسار السياسي وإنهاء الحرب في اليمن.


