تترقب الأوساط العراقية اجتماعاً حاسماً خلال الـ48 ساعة المقبلة لبحث آلية حصر السلاح بيد الدولة، بمشاركة أطراف حكومية وعسكرية وقادة سياسيين وممثلي الفصائل المسلحة، وذلك قبيل المهلة المحددة في 30 سبتمبر الجاري.
أجندة الاجتماع المرتقب
يضم الاجتماع المزمع عقده أطرافاً حكومية رسمية عسكرية وأمنية، وقادة من الإطار التنسيقي، وممثلين عن هيئة الحشد الشعبي والفصائل المسلحة. ويهدف الاجتماع إلى التوصل لاتفاق بشأن مصير أسلحة الفصائل في حال تسليمها، والجهة التي ستؤول إليها، بالإضافة إلى الضمانات الممكن تقديمها لتنفيذ إجراءات حصر السلاح.
جهود اللجنة الثلاثية
وكان الإطار التنسيقي قد شكل قبل نحو أسبوعين لجنة ثلاثية تضم رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، ونوري المالكي، وهادي العامري، لاحتواء تداعيات هذا الملف عقب تصعيد إعلامي شهدته الساحة العراقية. وأجرت اللجنة حوارات مكثفة مع الفصائل المعنية خلال الأيام الماضية.
ويتفق المالكي والعامري على ضرورة “تنظيم واحتواء” سلاح الفصائل، معتبرين أن مصطلح “نزع السلاح” قد يؤثر سلباً على الفصائل المسلحة كطرف آخر في المعادلة.
مواقف الفصائل والتحذيرات السياسية
في المقابل، لا يلقى ملف حصر السلاح إجماعاً بين الفصائل العراقية؛ إذ أعلنت حركة النجباء، وكتائب حزب الله، وكتائب سيد الشهداء، وفصائل أخرى، رفضها التخلي عن قدراتها العسكرية في المهلة المحددة بـ30 سبتمبر، والتي تتزامن مع موعد إنهاء الوجود العسكري للتحالف الدولي في العراق، حيث تربط هذه الفصائل مستقبل سلاحها بانسحاب القوات الأجنبية.
من جهته، حذر ائتلاف إدارة الدولة، الذي يضم القوى السياسية الشيعية والسنية والكردية الرئيسية، من أن أي نشاط مسلح خارج إطار الدولة بعد تاريخ 30 سبتمبر سيتم التعامل معه وفق قانون مكافحة الإرهاب.


