تواجه القدرات العسكرية لإيران تراجعاً مستمراً جراء الاستنزاف اليومي لمخزونها الاستراتيجي من الصواريخ والطائرات المسيرة، بالتزامن مع ضعف نفوذ الميليشيات الموالية لها في المنطقة وانقسام المواقف السياسية والشعبية في الداخل الإيراني.
تراجع نفوذ الميليشيات الإقليمية
تشهد الفصائل الحليفة لطهران تراجعاً ملحوظاً في قوتها؛ حيث ضعفت ميليشيا الحوثي في اليمن بشكل كبير، وبات حزب الله في لبنان شبه عاجز عن الرد على الاحتلال الإسرائيلي. وفي العراق، يسيطر الخوف والتردد على الميليشيات الموالية لإيران نتيجة الضربات التي تلقتها، والمساعي الرامية لحصر السلاح بيد الدولة العراقية.
استنزاف المخزون العسكري والبرنامج النووي
يواصل الحرس الثوري الإيراني التمسك بخيار الحرب وإطلاق الصواريخ والمسيرات التي أثبتت فشلها في إصابة أهدافها، مما يؤدي إلى سحب مستمر من المخزون الاستراتيجي للبلاد. ويُهدد هذا الاستنزاف قدرة طهران على حماية برنامجها النووي، الذي تضرر بالفعل من الحروب التي خاضتها إيران ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.
انقسام داخلي وصمت شعبي
تتعدد الأصوات داخل القيادة الإيرانية بين تيار يدعو للسلام وتوقيع “مذكرة تفاهم” مع الولايات المتحدة، وتيار آخر يرفض السلام ويصر على مواجهة القوة بالقوة. وفي هذا السياق، أشار الرئيس الإيراني السابق حسن روحاني إلى أن الشعب لا يريد حرباً تستمر لعقود وتدمر البلاد، في حين تلتزم الغالبية العظمى من الشارع الإيراني الصمت العاجز أمام ما تشهده البلاد من عقوبات وحصار بحري مدمر.


