يتسع نطاق التصعيد بين أمريكا وإيران ليشمل ضغوطاً عسكرية واقتصادية ودبلوماسية متزامنة، وسط تقارير عن استهداف ناقلة نفط إيرانية قرب جزيرة خارك، وتحركات غربية لإعادة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي، بالتوازي مع نقاشات داخلية في طهران حول كلفة المواجهة.
استهداف ناقلة نفط إيرانية قرب جزيرة خارك
أعلن إعلام إيراني، يوم السبت، عن تعرض ناقلة نفط إيرانية صغيرة لاستهداف أمريكي بالقرب من جزيرة خارك، التي تعد من أبرز مراكز تصدير النفط في البلاد، دون وقوع خسائر بشرية أو رصد أدخنة في المنطقة.
ونقلت قناة “نور نيوز” التابعة للدولة عن مصادر محلية تقارير غير مؤكدة تفيد باستهداف الناقلة بصاروخ أمريكي، في حين أكدت وكالة “فارس” سماع مراسلها دوي عدة انفجارات في المنطقة، في وقت عاد فيه التوتر العسكري إلى الواجهة بعد فترة من الهدوء النسبي وتعثر المسار الدبلوماسي.
ترمب يقلل من وطأة المواجهة ويؤكد السيطرة على هرمز
من جانبه، قلل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من وطأة المواجهة مع إيران واصفاً إياها بـ”أمر بسيط”، ومؤكداً أن بلاده لن تسمح لطهران بالحصول على سلاح نووي.
وأوضح ترمب أن الولايات المتحدة تنفذ “ضربات متقطعة” لكنها “لا تقاتل راهناً”، مشيراً إلى السيطرة الأمريكية على مضيق هرمز، الذي اعتبر أن أهميته تراجعت مقارنة بالسابق نتيجة وجود بدائل لنقل النفط مثل خطوط الأنابيب.
روحاني يطالب باستطلاع رأي الشعب بشأن الحرب
وفي طهران، اتخذ النقاش منحى سياسياً داخلياً؛ إذ دعا الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني إلى سؤال الشعب عن موقفه من استمرار الحرب مع القوى الكبرى.
وقال روحاني إنه إذا كانت إيران ستواصل القتال لعشرين عاماً أخرى، فعليها أولاً معرفة موقف الشعب، مؤكداً أن أصحاب المناصب والسلطة تلقوها باعتبارها “أمانة من الشعب”، في خطاب يربط قرار الحرب بشرعية التفويض الشعبي.
تحركات غربية لإحالة الملف النووي لمجلس الأمن
بالتوازي، تتحرك الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا لحشد الدعم داخل مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية لإصدار قرار قد يحيل الملف الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي للمرة الأولى منذ نحو عقدين.
وتتركز الخلافات حول رفض طهران السماح للمفتشين بالعودة إلى المواقع النووية التي تعرضت للقصف، والتحقق من مصير مخزوناتها من اليورانيوم المخصب، والتي تضم مواد مخصبة بنسبة تصل إلى 60%.


