كشف وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، عن خطة تهدف إلى تهجير سكان غزة بالكامل وإخراجهم إلى خارج القطاع خلال فترة تمتد لسبع سنوات، وذلك بالتزامن مع الاستعدادات الجارية للانتخابات الإسرائيلية المقررة في شهر أكتوبر المقبل.
تفاصيل خطة التهجير الإسرائيلية
وتقضي الخطة التي أعدها حزب “القوة اليهودية” بزعامة بن غفير، وتحمل عنوان “خطة العمل الوطنية للهجرة الطوعية من قطاع غزة”، بإخراج نحو 250 ألف فلسطيني من القطاع خلال العام الأول، على أن يتم نقل بقية السكان البالغ عددهم نحو مليوني شخص خلال السنوات الست التالية.
وأوضح بن غفير أن الخطة المكونة من 20 صفحة جاءت نتيجة عمل استمر نحو عام ونصف العام، واصفاً إياها بأنها “واقعية”. وادعى وجود دول مستعدة لاستقبال الفلسطينيين دون أن يحدد أسماءها، مؤكداً أن حزبه سيطالب بإنشاء “وزارة مسؤولة عن الهجرة” خلال مفاوضات تشكيل الحكومة المقبلة.
ولم تقتصر دعوات بن غفير على قطاع غزة، بل طالب أيضاً بترحيل عضوين في الكنيست وأشخاص آخرين وصفهم بأنهم “غير موالين لإسرائيل”.
تحركات سياسية متزامنة
تتزامن هذه التصريحات مع ما أعلنه وزير الدفاع الإسرائيلي، إسرائيل كاتس، بشأن سعي إسرائيل للحصول على موافقة إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإبعاد الفلسطينيين من قطاع غزة وتسهيل هجرتهم “بأي وسيلة”. وأشار كاتس إلى أن هذا المقترح لا يزال قيد النقاش بعد أن جُمد في وقت سابق من جانب ترامب.
وكان ترامب قد أثار جدلاً دولياً في بداية ولايته الرئاسية الثانية بطرح فكرة مغادرة نحو مليوني فلسطيني للقطاع مع تولي الولايات المتحدة إعادة تطوير المنطقة، قبل أن يتراجع لاحقاً عن بعض تفاصيل المقترح.
موقف نتنياهو ونسب السيطرة الميدانية
وبالتزامن مع طرح هذه الخطط، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، خلال زيارة لموقع عسكري في غزة يوم الأربعاء، على أن قواته لن تنسحب من المناطق التي تسيطر عليها داخل القطاع، قائلاً: “نحن باقون على هذا الخط، ونسيطر على 60% من القطاع”.
وفي السياق ذاته، صرح نائب رئيس هيئة الأركان العامة للجيش الإسرائيلي، اللواء تامير يداي، بأن إسرائيل تسيطر حالياً على نحو 65% من مساحة قطاع غزة، وهي نسبة تتجاوز ما تم الاتفاق عليه في إطار وقف إطلاق النار الذي توسط فيه ترامب العام الماضي، والذي نص على سيطرة إسرائيلية بنسبة 53%.
سياق التصعيد السياسي قبل الانتخابات
تأتي مواقف بن غفير المتشددة في إطار مساعيه لتعزيز موقعه بين ناخبي اليمين المتطرف قبل انتخابات أكتوبر. وتشير استطلاعات الرأي إلى إمكانية حصول حزبه على نحو 7 مقاعد في الكنيست.
يُذكر أن بن غفير واجه سابقاً إدانات قضائية في قضايا تتعلق بالتحريض على العنصرية ودعم منظمة إرهابية، كما فرضت عدة دول عقوبات عليه.


