توعد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، اليوم (الثلاثاء)، بـ”محو إيران” كلياً كدولة في حال ردت على الضربات الأمريكية الأخيرة، مؤكداً أن ضربة اليوم كانت “كبيرة جداً”، في وقت أفادت فيه وسائل إعلام إيرانية بسماع دوي انفجارات جديدة في عدة مناطق بالبلاد.
تصريحات ترمب لشبكة “فوكس نيوز”
وقال ترمب في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” إن الضربة التي وُجهت لإيران اليوم كبيرة جداً، محذراً من أنه “إن تكرر الأمر فستُمحى كلياً”. وأضاف الرئيس الأمريكي أن أي اتفاق مع إيران “لا يساوي قيمة الورق المكتوب عليه”، معتبراً أن بلاده منحت طهران فرصاً كثيرة.
وشدد ترمب على أن إيران لن تبقى قائمة إذا ردت على الهجمات، واصفاً إياهم بـ”الأغبياء” لأنهم لا يريدون التوقف عن استهداف السفن، ومؤكداً أنها قد تُباد تماماً كدولة في حال أقدمت على الرد.
وعيد إيراني بالرد وانفجارات مستمرة
في المقابل، توعدت إيران بالرد على الهجوم الأمريكي الذي استهدف مناطق في سيستان وبلوشستان وهرمزغان. ونقلت وكالة “تسنيم” عن مصدر عسكري إيراني رفيع المستوى أن بلاده “سترد حتماً على الضربات الأمريكية التي استهدفت عدداً من المواقع داخل إيران”.
وأفاد التلفزيون الإيراني بأن الضربات الأمريكية استهدفت مطار جيرفت في محافظة كرمان، مؤكداً استمرار دوي الانفجارات على طول مضيق هرمز. كما ذكرت وسائل إعلام إيرانية سماع دوي انفجارات جديدة في بندر عباس وجزيرتي قشم ولاوان.
المسار السياسي والأزمة الاقتصادية في إيران
وعلى الصعيد الدبلوماسي، صرح وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، على هامش مشاركته في قمة منظمة شنغهاي للتعاون في بشكيك اليوم، بأن “الحل بسيط”، داعياً الولايات المتحدة للعودة إلى الالتزامات الموقعة في مذكرة تفاهم إسلام آباد مقابل التزام طهران بتعهداتها.
وأوضح عراقجي أن طهران لن تتخذ أي إجراء قبل تنفيذ واشنطن لالتزاماتها بموجب المذكرة، مشيراً إلى أن المسار السياسي المرتبط بمذكرة تفاهم إسلام آباد كان من أبرز الملفات المطروحة خلال اللقاءات.
وتزامن ذلك مع مواجهة إيران لأزمة اقتصادية خانقة ونقص حاد في إمدادات النفط والغاز، مما دفع رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف لدعوة المواطنين لترشيد استهلاك الطاقة. وأشار قاليباف إلى أن جزءاً من مسؤولية الاستهلاك المرتفع يقع على عاتق القطاع الصناعي وليس الشعب، مؤكداً الحاجة الملحة لترشيد استهلاك الوقود.


