أقرت جامعة “إكستر” البريطانية شراكة رسمية لتقديم برنامج ماجستير العلوم في الأمن الاستراتيجي والتطبيقي داخل مقر جامعة الدفاع الوطني في العاصمة الرياض، وذلك بدءاً من العام الدراسي 2026-2027. ويهدف هذا البرنامج التنفيذي المتقدم إلى تأهيل كبار القادة والمسؤولين العسكريين والمدنيين في المملكة العربية السعودية وفقاً للمعايير الأكاديمية الدولية.
تفاصيل البرنامج الأكاديمي المشترك
سيُقدم البرنامج لحوالي 20 طالباً سنوياً على مدار ثلاث سنوات، ويشرف عليه معهد الاستراتيجية والأمن التابع لجامعة “إكستر” منذ عام 2012. ويتميز المنهج بدمج الجوانب النظرية العميقة بالتطبيقات العملية في إدارة الأزمات وصياغة السياسات الأمنية الشاملة، ليمثل المكون الأكاديمي لبرنامج الاستراتيجية العالمية والقيادة الاستراتيجية في جامعة الدفاع الوطني.
ويستهدف هذا البرنامج بصفة أساسية كبار الضباط والقادة في مختلف قطاعات القوات المسلحة السعودية، بالإضافة إلى المسؤولين والمخططين الاستراتيجيين في الجهات الحكومية ذات الصلة بمنظومة الأمن الوطني.
أهداف ومزايا الشراكة الاستراتيجية
يسهم هذا التعاون في تحقيق عدة مزايا استراتيجية للمنظومة الدفاعية والتعليمية في السعودية، أبرزها:
- توطين المعرفة المتقدمة عبر إتاحة درجات علمية رفيعة من جامعة بريطانية نخبوية دون الحاجة للابتعاد عن مقار العمل الحيوية.
- تعزيز الفكر الاستراتيجي وبناء قدرات التحليل وصنع القرار لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية المتغيرة.
- إتاحة الفرصة للدارسين السعوديين للاحتكاك بمناهج علمية متطورة تماثل تلك المقدمة لأفراد الجيش البريطاني ونخبة طلاب منح “تشيفنينغ”.
تطوير منظومة التعليم العسكري
يأتي هذا التعاون الأكاديمي امتداداً للخطوات التطويرية المتسارعة لوزارة الدفاع السعودية، والتي شملت تحويل كلية القيادة والأركان للقوات المسلحة إلى جامعة الدفاع الوطني. وتتماشى هذه الخطوة مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية لابتكار منظومة تعليمية عسكرية مهنية متكاملة ترتكز على الشراكات الدولية للاستثمار في العنصر البشري.
وفي هذا السياق، أوضح متحدث باسم جامعة “إكستر” أن الجامعة تجري مناقشات لتقديم هذا البرنامج الراسخ لطلاب جامعة الدفاع الوطني بالرياض، مشيراً إلى أن التعليم العسكري الاحترافي يمثل جزءاً مستمراً من علاقة الدفاع التاريخية بين المملكة المتحدة والمملكة العربية السعودية.


