شهدت العاصمة النيجرية فجر السبت تصعيداً أمنياً مفاجئاً تمثل في اندلاع اشتباكات في نيامي تخللها إطلاق نار كثيف وانفجارات متتالية بمحيط مطار ديوري هاماني الدولي وبالقرب من القصر الرئاسي. ودعا المجلس العسكري الحاكم السكان إلى الهدوء وتجنب تداول معلومات غير مؤكدة، مؤكداً أن القوات الدفاعية والأمنية في حالة تأهب للدفاع عن البلاد.
شهادات ميدانية وتفاصيل المواجهات
ونقلت وكالتا “رويترز” و”فرانس برس” عن شهود عيان وسكان محليين سماع دوي إطلاق نار متواصل وانفجارات في مناطق متفرقة من العاصمة. وتركزت المواجهات بشكل خاص حول القصر الرئاسي والمطار الدولي، حيث أفاد أحد السكان بوقوع تبادل كثيف لإطلاق النار في محيط القاعدة العسكرية 101 الواقعة داخل نطاق المطار. وتعد هذه القاعدة منطقة أمنية حساسة استهدفت مرتين خلال العام الجاري، بالإضافة إلى هجوم سابق وقع بالقرب من المطار في يناير الماضي.
موقف المجلس العسكري وانقطاع البث
وفي ظل التكتم على تفاصيل الأحداث، أصدر المجلس العسكري بياناً حث فيه المواطنين على الحفاظ على الهدوء وتجنب نشر معلومات غير موثقة. وتزامن هذا التوتر مع انقطاع مفاجئ في بث التلفزيون الرسمي للبلاد، دون تقديم أي توضيحات رسمية حول ما إذا كان هذا الانقطاع مرتبطاً بالاشتباكات الجارية.
سياق أمني متوتر
تأتي هذه التطورات في وقت حساس تمر فيه النيجر بمرحلة إعادة تموضع إقليمي ودولي منذ الانقلاب الذي أطاح بالرئيس محمد بازوم، وسيطرة المجلس العسكري بقيادة الجنرال عبد الرحمن تياني على السلطة. وشهدت البلاد ابتعاداً عن شركائها الغربيين التقليديين لصالح تعزيز التعاون مع موسكو، بالتنسيق مع مالي وبوركينا فاسو، الشريكتين في “تحالف دول الساحل”. وتواجه النيجر تحديات أمنية متصاعدة من جماعات مسلحة مرتبطة بتنظيمي القاعدة وداعش عند الحدود مع مالي وبوركينا فاسو، حيث شهدت البلاد في مارس الماضي مقتل ما لا يقل عن 44 مدنياً في هجوم جنوب غربي البلاد.


