أفادت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية بأن كوريا الشمالية تواصل استعداداتها لنشر قوات إضافية في روسيا، بالتزامن مع تعزيز الدعم العسكري لروسيا من خلال إمدادها بأسلحة وذخائر متنوعة، رغم عدم رصد مؤشرات تدل على وشوك عملية نشر جديدة للقوات.
وتشير تقديرات سيول إلى أن بيونغ يانغ زودت موسكو بأكثر من 15 مليون طلقة من ذخائر المدفعية، محسوبة وفق مكافئ قذائف عيار 152 ملم، بالإضافة إلى أنظمة تسليح تشمل صواريخ باليستية قصيرة المدى. ووفقاً لتقييم وكالة الاستخبارات الدفاعية الكورية الجنوبية، فإن الصواريخ الكورية الشمالية المستخدمة في الحرب قد تكون شهدت تحسناً في دقتها نتيجة الاستفادة من بيانات ساحة المعركة، وحصول بيونغ يانغ على مشورة تقنية ودعم في المكونات من روسيا.
ويأتي هذا التقييم، الذي نقله مكتب النائب الكوري الجنوبي يو يونغ-وون، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع نطاق التعاون العسكري بين البلدين، والذي بدأ عام 2023 بتزويد موسكو بالذخائر والصواريخ، قبل أن ينتقل في عام 2024 إلى نشر قوات كورية شمالية في روسيا. وجاءت هذه التطورات بعد نفي كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، تصريحات للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي حول اعتزام بيونغ يانغ إرسال ما يصل إلى 50 ألف جندي إضافي إلى روسيا.
تطوير القدرات الصاروخية لكوريا الشمالية
أوضحت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أن بيونغ يانغ تقترب من إكمال تطوير عدد من الصواريخ الباليستية وأنظمة راجمات الصواريخ المتعددة المخصصة للاستخدام في أي صراع محتمل مع كوريا الجنوبية. كما تستعد لإدخال صاروخ “هواسونغ-12” الباليستي متوسط المدى إلى الخدمة العملياتية، وهو صاروخ قادر على الوصول إلى جزيرة غوام الأمريكية في المحيط الهادئ.
وفيما يخص القدرات العابرة للقارات، ذكرت الوزارة أن الصواريخ الباليستية العابرة للقارات التي تطورها كوريا الشمالية تمتلك مدى طيران يتيح لها الوصول إلى الأراضي الأمريكية. غير أن سيول أكدت أن بعض التقنيات الأساسية، وفي مقدمتها قدرة الرأس الحربي على إعادة دخول الغلاف الجوي، لم يتم التحقق منها بالكامل نظراً لإجراء الاختبارات الصاروخية السابقة عبر مسارات إطلاق شديدة الارتفاع أو ما يعرف بالمسارات “المقوسة”.


