بدأ رئيس الوزراء البريطاني أندي بيرنهام، اليوم (الإثنين)، زيارة إلى أوكرانيا في أولى رحلاته الخارجية منذ توليه منصبه، يحمل خلالها تعهداً بدعم قدرات كييف المحلية على إنتاج صواريخ بعيدة المدى.
خطط لإنتاج صواريخ “سكالب” محلياً
من المنتظر أن تعلن الحكومة البريطانية موافقتها على السماح لشركة “MBDA” الأوروبية المتخصصة في صناعة الصواريخ بالكشف عن معلومات سرية تتعلق بمكونات بريطانية مستخدمة في صاروخ “سكالب” (SCALP) الجوال بعيد المدى.
وتهدف هذه الخطوة لمساعدة فرنسا وأوكرانيا على إنشاء خطوط تجميع محلية للصاروخ الذي يعتمد على تقنيات بريطانية وفرنسية مشتركة، وذلك ضمن توجه أوسع لمساعدة أوكرانيا على بناء قاعدة صناعية دفاعية قادرة على إنتاج أسلحة بعيدة المدى داخل البلاد وتقليل الاعتماد على الإمدادات الخارجية.
اجتماعات ومباحثات في كييف
من المقرر أن يترأس أندي بيرنهام في كييف اجتماعاً لمجموعة الدول الداعمة لأوكرانيا المعروفة باسم “ائتلاف الراغبين”، كما سيلتقي الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي لبحث تطورات الحرب وسبل تعزيز أمن بلاده.
وتأتي هذه الزيارة بعد أسابيع من زيارة زيلينسكي إلى بريطانيا في أواخر يوليو الماضي، حيث كان الرئيس الأوكراني أول ضيف دولي يستقبله بيرنهام بعد توليه رئاسة الحكومة.
تأكيد الدعم وتحذيرات موسكو
أكد بيرنهام أن أمن أوكرانيا يرتبط مباشرة بأمن بريطانيا، مشدداً على أن لندن ستواصل الوقوف إلى جانب كييف “طالما كان ذلك ضرورياً” وبدعم كامل بنسبة “100%”. وأوضح أن هذه التهديدات لن تغير موقف الحكومة البريطانية في دعم حق أوكرانيا في الدفاع عن نفسها.
وتأتي هذه التطمينات في ظل تصاعد التوتر بين موسكو ولندن، بعدما حذرت روسيا بريطانيا من “عواقب” تزويد أوكرانيا بطائرات مسيرة، واتهمت الحكومة البريطانية بتعميق انخراطها في الحرب إثر تقارير عن استخدام مسيرات بريطانية في هجمات داخل الأراضي الروسية.
يُذكر أن بريطانيا تعد من أبرز الداعمين العسكريين والاقتصاديين لكييف منذ الغزو الروسي الشامل عام 2022، حيث كانت أول دولة تزودها بدبابات غربية وصواريخ كروز بعيدة المدى، وتجاوز إجمالي مساعداتها المتعهد بها 25 مليار جنيه إسترليني (نحو 34 مليار دولار).


