جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب تأكيده أن مضيق هرمز بات “أرضاً أمريكية جديدة”، بعدما نشر خريطة للممر الملاحي الحيوي عبر منصته “تروث سوشيال”، في خطوة وصفتها طهران بأنها “وهم سياسي” يجب تصحيحه.
وأوضح ترمب، خلال تجمع جماهيري في نيويورك، أنه سيعلن قريباً تبعية المضيق للولايات المتحدة، قائلاً: “بعد أن ننتهي من هزيمة إيران.. سأعلن أن مضيق هرمز سيكون أرضاً أمريكية”.
وفي المقابل، جاء الرد الإيراني سريعاً وحاداً على لسان أمين المجلس الأعلى للأمن القومي محسن رضائي، الذي أكد أن المضيق “مغلق رغم الادعاءات الأمريكية”، مشيراً إلى أن إعادة فتحه مشروطة بـ”تغيير السلوك الأمريكي والوفاء بالالتزامات”. وحذر رضائي من أن أي دولة تنضم إلى العقوبات الأمريكية ستُعتبر “عدواً” وتتعرض مصالحها للضرر.
تحول مسارات السفن وضغوط العقوبات
وبالتزامن مع تصاعد الحرب الكلامية، أظهرت بيانات الملاحة البحرية الصادرة عن تقارير لشركة “Kpler” وصحيفة “هآرتس” تحولاً لافتاً في حركة العبور؛ إذ اتجهت أكثر من 80% من السفن نحو الجانب العُماني من المضيق تحت ضغط الأزمة الحالية.
ويترافق هذا التصعيد مع استعداد واشنطن لفرض حزمة عقوبات اقتصادية على إيران وُصفت بأنها “الأشد في التاريخ”، في حين ترهن طهران أي انفراجة ملاحية بوقف ما تسميها “الحرب الاقتصادية” المفروضة عليها.
ويعد مضيق هرمز أحد أكثر الممرات البحرية حساسية في العالم، حيث كان يمر عبره قبل الحرب نحو خمس صادرات النفط والغاز العالمية، وسط تساؤلات دولية حول ما إذا كان الخطاب الأمريكي ورقة ضغط تفاوضية أم تمهيداً لخطوات ميدانية.


