تشهد العاصمة الإيرانية طهران حراكاً دبلوماسياً وعسكرياً تزامناً مع زيارة قائد الجيش الباكستاني عاصم منير اليوم الاثنين، وزيارة مرتقبة لوزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي غداً الثلاثاء، لاستكمال المشاورات الثنائية والإقليمية المتعلقة بالأمن البحري في مضيق هرمز.
مشاورات عُمانية إيرانية منفصلة
وأوضح المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أن وزير الخارجية العُماني سيلتقي نظيره الإيراني عباس عراقجي لتعزيز التعاون ومواصلة المشاورات السياسية بين البلدين المطلين على المضيق، مؤكداً أن هذه الزيارة تأتي في إطار تعزيز السلام والأمن في المنطقة، ولا علاقة لها بزيارة قائد الجيش الباكستاني.
وساطة باكستانية وملف العقوبات الأمريكية
من جهة أخرى، يبحث قائد الجيش الباكستاني عاصم منير مع القادة الإيرانيين قضية السلام في إطار مذكرة تفاهم تتوسط فيها إسلام آباد، إلى جانب مناقشة تهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض عقوبات أكثر صرامة على إيران. وكان منير قد استبق زيارته بإجراء اتصال هاتفي مع ترامب الأسبوع الماضي.
وفي السياق ذاته، يصر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على عدم إجراء أي مفاوضات مع طهران قبل فتح المضيق بالكامل، رغم إشارته إلى أن حركة الملاحة فيه تعمل بشكل جيد بحماية السفن الأمريكية.
ممر بحري سري وتراجع حركة الملاحة
عسكرياً، أنشأ الجيش الأمريكي خلال الأسابيع الماضية ممراً بحرياً سرياً عبر الناحية الجنوبية للمضيق المحاذية لساحل سلطنة عُمان، بهدف تأمين ناقلات النفط وضمان تدفق الإمدادات إلى الأسواق العالمية. وأشار مسؤول أمريكي مطلع إلى أن الولايات المتحدة تسيطر على هذا الممر الجنوبي منذ نحو شهرين، لافتاً إلى أن الحرس الثوري الإيراني قادر على إحداث إزعاج لكنه لا يسيطر على المضيق.
وفيما يتعلق بحركة الشحن، أظهرت بيانات تتبع السفن تراجعاً ملحوظاً؛ حيث عبرت أقل من 20 سفينة شحن المضيق مطلع هذا الأسبوع نتيجة القيود الإيرانية والأمريكية التي قيدت حركة الملاحة. وأشارت بيانات مبدئية من شركة “كبلر” لتتبع السفن إلى عبور 4 سفن فقط يوم الأحد، مقارنة بـ 13 سفينة يوم السبت، مع احتمال تغير هذه الأرقام لاحقاً بسبب قيام بعض السفن بإغلاق أجهزة الإرسال والاستقبل الخاصة بها أثناء العبور.


