أعلن الجيش السوداني، يوم الإثنين، إسقاط طائرة مسيرة إستراتيجية ثانية من طراز “FH-95” في منطقة بارا بولاية شمال كردفان، وذلك في ظل تصاعد استخدام الطائرات المسيرة في المعارك الدائرة بالمنطقة.
وأوضحت القيادة العامة للقوات المسلحة السودانية، في تعميم صحفي، أن دفاعاتها الجوية تمكنت من إسقاط هذه المسيرة التي وصفتها بـ “المعادية” في منطقة بارا، دون أن تحدد الجهة التي قامت بإطلاقها.
مواصفات الطائرة المسيرة FH-95
تتميز الطائرة المسيرة “FH-95” بصناعتها الصينية، وهي مخصصة أساساً للقيام بمهام الاستطلاع، والمراقبة، والحرب الإلكترونية. وتمتلك القدرة على التحليق لفترات طويلة تتجاوز 12 ساعة، مما يجعلها منصة مناسبة لجمع المعلومات ورصد التحركات العسكرية على مسافات بعيدة.
عمليات إسقاط سابقة لطراز FH-95
لا تعد هذه الحادثة الأولى من نوعها؛ إذ أعلن الجيش السوداني خلال شهري يونيو ويوليو الماضيين إسقاط عدة طائرات من الطراز نفسه في ولايات شمال دارفور، وشمال كردفان، والنيل الأبيض. وشملت تلك العمليات إسقاط مسيرة شمال منطقة الأندرابة على طريق الصادرات الرابط بين بارا وأم درمان.
وفي شهر يوليو الماضي، أكد بيان للقيادة العامة إسقاط أربع مسيرات من الطراز ذاته خلال أقل من شهر، حيث سقطت ثلاث منها في محور شمال كردفان، وواحدة في ولاية النيل الأبيض.
وكانت الأمم المتحدة قد حذرت في مايو الماضي من تصاعد الهجمات بالطائرات المسيرة في إقليم كردفان، مشيرة إلى أن هذه الضربات تسببت في مقتل ما لا يقل عن 880 مدنياً بين يناير وأبريل 2026، مما يظهر اتساع تأثير هذا السلاح على السكان المدنيين والعمليات العسكرية.
الأهمية العسكرية والإستراتيجية لمنطقة بارا
تكتسب منطقة بارا أهمية عسكرية كبيرة لموقعها الإستراتيجي في شمال كردفان، وارتباطها بشبكة طرق رئيسية تربط مناطق الولاية بالعاصمة الخرطوم ومناطق أخرى في غرب البلاد. وتضم الولاية مدينة الأبيض، عاصمة شمال كردفان، التي ترتبط بطرق إستراتيجية بوسط وغرب السودان.
وتشهد جبهات شمال كردفان تصعيداً عسكرياً مستمراً منذ أشهر بين الجيش وقوات الدعم السريع، حيث تمثل الولاية إحدى الجبهات المهمة في الحرب السودانية المستمرة منذ أبريل 2023، والتي تحولت إلى واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية في العالم مع نزوح ملايين السودانيين وتدمير واسع للبنية التحتية، واستمرار القتال في جبهات عدة تشمل دارفور وكردفان والنيل الأزرق.


