تصاعدت حدة المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران حول السيطرة على مضيق هرمز، وسط تأكيدات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بفرض واشنطن سيطرة كاملة على الممر المائي، في وقت كشفت فيه تقييمات استخباراتية أمريكية عن تحول الأولوية الاستراتيجية لطهران نحو السيطرة على المضيق كورقة ضغط بديلة لبرنامجها النووي.
تراجع حركة الملاحة وشروط طهران لإعادة الفتح
تسببت الأزمة الراهنة في تراجع حركة الملاحة عبر المضيق إلى مستويات غير مسبوقة، حيث عبرت 17 سفينة فقط خلال عطلة نهاية الأسبوع، مقارنة بنحو 100 سفينة يومياً قبل اندلاع الحرب، علماً بأن المضيق يمر عبره عادة نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية.
وتتمسك إيران بشروط محددة لإعادة فتح مضيق هرمز، تشمل:
- إنهاء الحرب وسحب القوات الأمريكية.
- رفع الحصار البحري الذي تفرضه واشنطن.
- الإفراج عن أصولها المالية المجمدة.
وفي المقابل، يرفض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذه المطالب، مؤكداً أن طهران لا تملك السيطرة على الممر المائي. ويرى ترامب أن الضغط على إيران يمكن أن يستمر عبر ثلاثة مسارات: مراقبة تدهور وضعها الاقتصادي، أو توجيه ضربات عسكرية شديدة القوة، أو خنقها اقتصادياً، معتبراً أن اقتصادها يعاني أوضاعاً كارثية تحد من قدرتها على تمويل قواتها أو الاقتراض.
تحذيرات عسكرية ومساعٍ دبلوماسية باكستانية
في المقابل، حذرت تقديرات عسكرية أمريكية من أن أي عملية لفرض السيطرة الكاملة على المضيق ستكون محفوفة بمخاطر كبيرة، وقد تتسبب في سقوط أعداد كبيرة من القتلى والجرحى في صفوف القوات الأمريكية، فضلاً عن احتمال تعرض السفن الحربية لهجمات بالصواريخ والطائرات المسيّرة دون ضمان تحقيق انتصار واضح، وسط مخاوف من استنزاف مخزونات الدفاع الجوي الأمريكي.
وعلى الصعيد الدبلوماسي، تتحرك باكستان لمنع اتساع رقعة الحرب وتجنب تداعيات الأزمة على أسواق النفط والطاقة العالمية. وأعلنت الخارجية الباكستانية أن وزير الداخلية محسن نقوي يزور طهران لبحث الأمن والاستقرار الإقليميين وتطورات المنطقة.
من جانبه، صرح وزير الدفاع الباكستاني خواجة آصف بأن المؤشرات الأخيرة تدفع باتجاه ترتيبات قد تقود إلى تسوية بين واشنطن وطهران.


