انتقد الأديب علي فايع غياب مشاريع توثيق تاريخ أبها وتراثها، معتبراً أن الحديث المتكرر عن المدينة دون تقديم أعمال ملموسة تثبت هذا الحب تحول لدى البعض إلى ما يشبه “الوظيفة التي لا تنتهي”.
وتساءل فايع عن غياب المؤلفات التي تؤرخ لتفاصيل المدينة القديمة، مستغرباً عدم وجود كتب توثق أحياء أبها القديمة، وسكانها، ومكتباتها، وبيوتها، وأبرز شخصياتها، ومن مروا بها أو سكنوها، بالإضافة إلى القصائد التي كُتبت فيها.
كما أشار إلى أهمية رصد تفاصيل نشأة المدينة وتطورها، مثل توثيق أول ساكن، وأول متجر، وأول مبنى، وأول سيارة، وأول معلم، وقاضٍ، وشارع، ومكتب عقار، وتاجر، ومدرسة، بدلاً من بقائها مجرد حكايات تُروى في المجالس وتُكرر عبر المنصات الرقمية لتشكل ذاكرة حقيقية للمدينة يمكن قراءتها.
وأعرب الأديب عن دهشته من الفجوة بين ما يُشاع عن “التاريخ العريق” لأبها وغياب الكتب والمشاريع الجادة التي تجمعه وتقدمه للناس. وأكد أن المدينة لا تحتاج إلى مزيد من العشاق المتحدثين، بل إلى من يعمل لأجلها ويجمع شتات تاريخها وثقافتها وإنسانها في كتاب يُقرأ، مشدداً على أن أبها ليست مجرد غيم ومطر، بل هي تاريخ ونشاط وثقافة إنسان صنعت الألفة وقاربت بين البشر والمكان.


