رصدت هيئة البيئة في سلطنة عُمان بقعة نفطية قبالة عُمان تمتد ضمن نطاق جغرافي يبلغ 390 كيلومترًا مربعًا، وترتبط بجنوح الناقلة «كارولين بيزينغي» قرب جزر الحلانيات في محافظة ظفار.
وأوضحت الهيئة أن الرقم يعبّر عن المساحة الجغرافية التي ظهر فيها التلوث وفق صور الأقمار الاصطناعية والتحليل الفني، وليس عن كمية النفط المتسرب. ويمتد مسار الرصد نحو 449 كيلومترًا إلى الشمال الشرقي من الأرخبيل باتجاه الساحل، فيما وصلت أقرب نقطة للتلوث إلى نحو 7 كيلومترات من اليابسة.
مراقبة حركة البقعة النفطية
تشير النماذج المستخدمة في متابعة الحادثة إلى احتمال تحرك التلوث لمسافة إضافية خلال الساعات المقبلة، تبعًا للرياح والتيارات البحرية وحالة البحر. وشددت الهيئة على أن هذه التوقعات قابلة للتغير لأنها ناتجة عن نمذجة علمية وليست رصدًا مباشرًا.
كما أظهر التحليل أن الأجزاء الأعلى كثافة قد تتجه نحو مداخل رأس مدركة، ما دفع الجهات المختصة إلى تكثيف مراقبة المناطق البحرية والساحلية الحساسة. وقال رئيس هيئة البيئة عبدالله بن علي العمري إن الفحوص المستمرة لمياه البحر لم تظهر تهديدًا للمنشآت الحيوية، ومنها محطات التحلية ومشروعات الاستزراع السمكي والمرافق الاقتصادية والسياحية على الساحل.
جهود احتواء التلوث وتأمين الناقلة
تعمل فرق متخصصة على تقييم أضرار هيكل الناقلة وتحديد مصادر التسرب، بالتوازي مع إعداد حلول فنية لنقل حمولتها النفطية بصورة آمنة قبل انتشالها. وتشمل عمليات المتابعة المسح الجوي وصور الأقمار الاصطناعية والدراسات البحرية والنمذجة البيئية.
وأفادت الجهات العُمانية بأن ظروف موسم الخريف صعّبت بعض أعمال الغوص والتعامل المباشر مع الناقلة. وفي الوقت نفسه، تظل حماية الشعاب المرجانية ومناطق تعشيش السلاحف والموائل البحرية الحساسة ضمن أولويات الاستجابة الوطنية.
وكانت الناقلة قد تعرضت لأضرار أثناء إبحارها قبالة الساحل اليمني في يونيو 2026، قبل أن تجنح قرب جزر الحلانيات. ولم تعلن السلطات العُمانية حتى الآن سببًا نهائيًا للحادث.


