تشارك المملكة العربية السعودية دول العالم، في الثلاثين من يوليو من كل عام، الاحتفاء باليوم العالمي لمكافحة جرائم الاتجار بالأشخاص، بهدف رفع الوعي بهذه الجريمة وتعزيز التعاون الدولي لمواجهة الشبكات الإجرامية، تماشياً مع جهودها المستمرة في مكافحة الاتجار بالأشخاص وحماية الكرامة الإنسانية.
الأنظمة الوطنية والرعاية الشاملة للضحايا
تبنت المملكة نهجاً متكاملاً يقوم على الوقاية والحماية والملاحقة القضائية، حيث أصدرت نظام مكافحة الاتجار بالأشخاص وحدّثت الأنظمة ذات الصلة لضمان انسجامها مع المعايير الدولية. وعملت على تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية لتطوير آليات الرصد والاستجابة، وتوفير قنوات للإبلاغ عن الحالات المشتبه بها.
وتقدم المملكة خدمات الإيواء والرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية والقانونية للضحايا بما يحفظ حقوقهم ويضمن إعادة دمجهم في المجتمع، وفق إجراءات تراعي كرامتهم وخصوصيتهم.
حماية حقوق العاملين والتعاون الدولي
أولت المملكة اهتماماً خاصاً بحماية حقوق العاملين وتعزيز بيئات العمل الآمنة، عبر تطوير الأنظمة الرقابية وتمكين الجهات المختصة من متابعة الالتزام بالأنظمة وتطبيق العقوبات بحق المخالفين، مما يسهم في الحد من الممارسات غير المشروعة وتعزيز العدالة وسيادة القانون.
وفي إطار تعزيز التعاون الدولي، ترتبط المملكة بعدد من الاتفاقيات الدولية وتشارك بفاعلية في البرامج والمبادرات الإقليمية والدولية المعنية بمكافحة هذه الجريمة، من خلال تبادل المعلومات والخبرات وبناء القدرات وتنفيذ البرامج التدريبية المشتركة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
التوعية المجتمعية والتعريف بالجريمة
نفذت المملكة خطوات متقدمة من خلال برامج ومبادرات توعوية استهدفت مختلف شرائح المجتمع للتعريف بمفهوم الاتجار بالأشخاص وصوره ووسائل الوقاية منه، إلى جانب تنظيم المؤتمرات والندوات وورش العمل وإطلاق الحملات الإعلامية لترسيخ ثقافة احترام حقوق الإنسان والمسؤولية المشتركة في الإبلاغ عن أي ممارسات تنطوي على الاستغلال أو الإكراه.
خلفية عن اليوم العالمي
يُذكر أن الجمعية العامة للأمم المتحدة أقرت هذا اليوم لأول مرة عام 2013 ليكون مرجعاً سنوياً يسلط الضوء على جرائم الاتجار بالأشخاص ويركز جهود المجتمع الدولي لمكافحتها. وتشمل هذه الجريمة استخدام الشخص أو نقله أو إيواؤه أو استقباله بغرض إساءة الاستغلال عبر التهديد أو القوة أو الخداع، سواء للاستغلال الجنسي أو العمل القسري أو التسول، مما يجعلها واحدة من أسرع الجرائم نمواً في العالم.


