رأس ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، اليوم في جدة، جلسة مجلس الوزراء السعودي، التي أكد خلالها أن المملكة لن تتهاون في حماية أمنها ومصالحها ومقدراتها الوطنية، وسترد بحزم على أي أعمال عدائية وفقاً لأحكام القانون الدولي الإنساني وقواعده العرفية وبما يتوافق مع مبدأ التناسب.
حماية الأمن الإقليمي ومكافحة الاعتداءات
ودان المجلس بأشد العبارات اعتداءات المليشيات الإرهابية التابعة لإيران في اليمن والعراق على منشآت نفطية في منطقتي الرياض والشرقية، وعلى السفن التجارية في البحر الأحمر. وشدد على ضرورة اتخاذ الحكومة العرقية كل ما يلزم لضمان منع استخدام أراضيها منطلقاً للعدوان، معرباً عن تقديره للمواقف الدولية المنددة بهذه الاعتداءات الإجرامية التي تصدت لها الدفاعات الجوية في المملكة بكفاءة واقتدار.
وأوضح وزير التعليم وزير الإعلام بالنيابة يوسف بن عبدالله البنيان، أن المجلس تابع المساعي المستمرة التي تبذلها المملكة بالتواصل والتشاور مع الدول الشقيقة والصديقة لخفض التصعيد واحتواء التوترات، وضمان أمن الممرات المائية في الخليج العربي والبحر الأحمر، ودعم الاستقرار إقليمياً ودولياً.
كما أكد المجلس حرص المملكة على ترسيخ نهج الحوار والدبلوماسية وتعزيز العمل الدولي المشترك، لإرساء نظام إقليمي يقوم على الالتزام بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وفي مقدمتها صون سيادة الدول، وعدم التدخل في شؤونها الداخلية، واحترام حسن الجوار، وضمان حرية الملاحة.
وكان ولي العهد قد أطلع مجلس الوزراء في مستهل الجلسة على مضامين الاتصالات الهاتفية مع أمير دولة الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، ورئيس وزراء باكستان محمد شهباز شريف، ورئيس وزراء المملكة المتحدة لبريطانيا العظمى وإيرلندا الشمالية آندي بيرنهام، وما جرى خلالها من استعراض لمستجدات الأوضاع الإقليمية وجهود تعزيز أمن المنطقة واستقرارها.
تطوير القطاع العقاري والتعليمي
وفي الشأن المحلي، وافق المجلس على نقل الخدمات الرقمية والتشغيلية ذات العلاقة المباشرة بعمليات التوثيق العقاري إلى الهيئة العامة للعقار خلال ستة أشهر، وتشمل: منصة البورصة العقارية، وتطبيق البورصة «الجوال»، والنظام الشامل، ونظام تكشيف البيانات، ونظام رقمنة الوثائق، ونظام إدخال البيانات الأساسية.
وتناول المجلس صدور نظام التعليم العام الجديد، الذي يهدف لتطوير القطاع وحوكمته، ورفع جودة البيئة التعليمية ومخرجاتها، وتنظيم دور القطاعين الخاص وغير الربحي، بما يحقق غايات رؤية السعودية 2030.
وأشاد المجلس بتحقيق برنامج جودة الحياة نتائج تجاوزت المستهدفات الاقتصادية والتنموية المقررة لمبادراته الاستراتيجية، بجانب حصول المملكة على المرتبة الأولى إقليمياً للعام الرابع على التوالي في مؤشر نضج الخدمات الحكومية الإلكترونية والنقالة الصادر عن لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا).
قرارات اتفاقيات دولية وتسمية عام 2027
واطلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، وانتهى إلى القرارات التالية:
- الموافقة على اتفاقية بين حكومتي المملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية بشأن الإعفاء المتبادل من متطلبات تأشيرة الإقامة القصيرة لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة.
- الموافقة على مذكرة تفاهم بين حكومتي المملكة العربية السعودية ودولة الكويت في مجالات العلوم والتقنية والابتكار.
- تفويض وزير البيئة والمياه والزراعة بالتباحث مع الجانب السوري بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الزراعة والتوقيع عليه.
- تفويض وزير البيئة والمياه والزراعة رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للوقاية من الآفات النباتية والأمراض الحيوانية ومكافحتها بالتباحث مع منظمة وقاية النباتات في الشرق الأدنى وشمال أفريقيا بشأن مشروع اتفاقية للتعاون في مجال الصحة النباتية.
- الموافقة على مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الأمن الغذائي بين الهيئة العامة للأمن الغذائي في المملكة ووزارة البلدية في دولة قطر.
- الموافقة على تسمية عام (2027م) بـ «عام الماء».
- تمديد العمل لمدة سنة بوجوب أن يسبق رفع الدعوى العمالية أمام المحكمة العمالية التقدم إلى مكتب العمل لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتسوية النزاع ودياً.
- اعتماد الحسابات الختامية للهيئة السعودية لتنظيم الكهرباء، والهيئة العامة للأمن الغذائي، ومجلس المخاطر الوطنية، والبرنامج الوطني للتنمية المجتمعية في المناطق، والبرنامج الوطني لتنمية قطاع تقنية المعلومات، وجامعتي أم القرى والإمام عبدالرحمن بن فيصل، لأعوام مالية سابقة.
- الموافقة على ترقية عبدالسلام بن ناصر عبدالسلام إلى وظيفة (مدير عام) بالمرتبة الخامسة عشرة بوزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية.


