أدانت منظمة التعاون الإسلامي بأشد العبارات، عبر أمينها العام حسين إبراهيم طه، تصريحات مليشيا الحوثي الإرهابية وما تضمنته من تهديدات مباشرة للمملكة العربية السعودية وأمن الملاحة البحرية وحرية التجارة الدولية. وأكد الأمين العام أن هذه التصريحات العدائية تمثل تصعيداً خطيراً يكشف مجدداً عن نوايا المليشيا في زعزعة أمن واستقرار المنطقة، وتهديد ممرات الطاقة العالمية، ضاربة عرض الحائط بكافة القوانين والأعراف الدولية.
أبعاد التهديدات في سياق الصراع اليمني
تأتي هذه التهديدات في ظل استمرار الصراع في اليمن الذي بدأ منذ انقلاب مليشيا الحوثي على الشرعية في عام 2014، وما تبعه من تدخل للتحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية في عام 2015 لدعم الحكومة المعترف بها دولياً. ولطالما شكلت هجمات الحوثيين، سواء بالصواريخ الباليستية أو الطائرات المسيرة، تهديداً مستمراً لأمن المدن والمنشآت الحيوية في السعودية. كما أن موقع اليمن الاستراتيجي المطل على مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات الملاحية في العالم الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن والمحيط الهندي، يجعل من أي تهديد للملاحة فيه قضية أمن دولي بامتياز، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة النفط العالمية والبضائع التجارية.
موقف إسلامي موحد وتضامن كامل مع المملكة
أكد الأمين العام أن التصريحات الصادرة عن المتحدث العسكري باسم مليشيا الحوثي لا يمكن قبولها أو تبريرها بأي شكل من الأشكال، مشدداً على أن التهديد المستمر للملاحة البحرية يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتهديداً للأمن الإقليمي والدولي. وجددت منظمة التعاون الإسلامي، التي تمثل الصوت الجامع للعالم الإسلامي، تضامنها الكامل ووقوفها الثابت مع المملكة العربية السعودية في كل ما تتخذه من إجراءات وتدابير لصون أمنها واستقرارها وحماية أراضيها ومواطنيها. وأشادت المنظمة بالجهود الحثيثة والمساعي الصادقة التي تبذلها المملكة من أجل الإسهام في تحقيق السلام والأمن والاستقرار في اليمن، إلى جانب دورها الإنساني الرائد عبر تقديم المساعدات الإغاثية السخية للشعب اليمني للتخفيف من معاناته.
تداعيات تصريحات مليشيا الحوثي على الأمن الدولي
إن هذه الممارسات العدائية تأتي ضمن سلسلة طويلة من الاعتداءات والمزاعم الواهية التي أطلقتها مليشيا الحوثي ضد المملكة، وآخرها الاعتداء الذي استهدف المنطقة الجنوبية، وكذلك التهديدات المتكررة التي استهدفت الملاحة البحرية في البحر الأحمر. ودعت المنظمة المجتمع الدولي، وبخاصة مجلس الأمن، إلى تحمل مسؤولياته وتنفيذ قراراته ذات الصلة بالشأن اليمني، واتخاذ موقف حازم لضمان أمن وسلامة الملاحة في البحر الأحمر وحماية خطوط التجارة العالمية من هذه التهديدات الإرهابية التي تقوض جهود السلام وتزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن.


