أعرب ضيوف برنامج خادم الحرمين للعمرة والزيارة عن بالغ شكرهم وتقديرهم للقيادة السعودية، ممثلة في خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، على كرم الاستضافة التي حظوا بها لأداء مناسك العمرة وزيارة المدينة المنورة. وأشاد الضيوف، الذين يمثلون الدفعة الأولى لعام 1448هـ، بالخدمات المتكاملة والتنظيم الدقيق الذي أشرفت عليه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، مؤكدين أن هذه الرعاية الفائقة جعلت من رحلتهم تجربة روحانية فريدة ستبقى خالدة في ذاكرتهم.
مبادرة ملكية راسخة لخدمة الإسلام والمسلمين
يُعد برنامج ضيوف خادم الحرمين الشريفين للحج والعمرة والزيارة أحد أبرز المبادرات التي تعكس الدور الريادي للمملكة العربية السعودية في خدمة الإسلام والمسلمين حول العالم. انطلق البرنامج في عهد الملك فهد بن عبدالعزيز -رحمه الله- واستمر وتطور في عهد الملوك من بعده، ليصبح جسراً للتواصل الحضاري والإنساني. يستضيف البرنامج سنوياً آلاف الشخصيات الإسلامية البارزة من مختلف دول العالم، بما في ذلك العلماء والمفكرون والأكاديميون ورؤساء الجمعيات الإسلامية، بالإضافة إلى أسر وذوي الشهداء والمصابين من عدة دول، مما يعمق أواصر الأخوة الإسلامية ويعزز قيم التضامن والتعاون.
لا يقتصر دور البرنامج على تسهيل أداء المناسك فحسب، بل يمتد ليكون منصة لتعزيز الصورة الحقيقية للإسلام المعتدل ونشر رسالة السلام والمحبة. ومن خلال هذه المبادرة، تؤكد المملكة على مسؤوليتها التاريخية تجاه الحرمين الشريفين وقاصديهما، وتوظف كافة إمكانياتها لضمان تقديم أرقى مستويات الخدمة، بما يتماشى مع أهداف رؤية 2030 الرامية إلى إثراء التجربة الدينية والثقافية لضيوف الرحمن.
تفاصيل برنامج خادم الحرمين للعمرة: رعاية متكاملة وتجربة ثقافية ثرية
تقدم وزارة الشؤون الإسلامية، المشرفة على تنفيذ البرنامج، حزمة من الخدمات المتكاملة التي تبدأ من بلد الضيف وحتى عودته سالماً. تشمل هذه الخدمات استخراج التأشيرات، وتذاكر السفر، والاستقبال الرسمي، وتوفير السكن الفاخر في مكة المكرمة والمدينة المنورة، بالإضافة إلى وسائل النقل المريحة والتغذية والرعاية الصحية. وإلى جانب البرنامج التعبدي، يتم تنظيم جدول ثقافي حافل يتضمن زيارة المعالم الإسلامية والتاريخية البارزة، مثل جبل أحد ومسجد قباء ومقبرة شهداء أحد، بالإضافة إلى زيارة المعرض والمتحف الدولي للسيرة النبوية والحضارة الإسلامية، ومجمع الملك عبدالعزيز لكسوة الكعبة المشرفة، مما يمنح الضيوف فهماً أعمق للتاريخ الإسلامي العريق والنهضة الحضارية التي تشهدها المملكة.
أصداء عالمية وشهادات حية
عبّر الضيوف عن انبهارهم بما شاهدوه من تطور وخدمات راقية. وفي هذا السياق، قال الشيخ رشدي بشير عربية، منسق اتحاد العلماء والأئمة في الفلبين، إن البرنامج يجسد الجهود العظيمة والريادية التي تقدمها المملكة في خدمة الإسلام والمسلمين. وأبدى إعجابه الشديد بما رآه في المتحف الدولي للسيرة النبوية، مشيراً إلى أن هذه زيارته الأولى للمملكة. من جانبه، أشاد الشيخ عادل محمد صالح، نائب جمعية السلام في تايلاند، بالجهود الكبيرة منذ مغادرتهم بلادهم، معبراً عن شوقه الكبير لمكة المكرمة التي وُلد فيها وعاد إليها بعد غياب دام 20 عاماً. كما أثنى الشيخ محمد فخر الدين إسحاق، المحاضر في جامعة السلطان أحمد شاه بماليزيا، على التنظيم المميز والخدمات المتكاملة التي حظي بها المعتمرون. يذكر أن هذه الدفعة تضم 250 معتمراً ومعتمرة من 16 دولة آسيوية، من بينها إندونيسيا، ماليزيا، الفلبين، تايلاند، الصين، واليابان، مما يعكس الامتداد العالمي لهذه المبادرة المباركة.


