أشادت وزيرة الدولة لشؤون المرأة في اليمن، الدكتورة عهد جعسوس، بالدور المحوري الذي يلعبه الدعم السعودي لليمن في مختلف المجالات، مؤكدة في تصريح خاص لـ«عكاظ» أن هذا الدعم الأخوي المتواصل يمتد اليوم ليشمل مسارات حيوية مثل تمكين المرأة اليمنية، مما يساهم بشكل مباشر في تعزيز جاهزية مؤسسات الدولة اليمنية واستقرارها. وأعربت الوزيرة عن بالغ شكرها وتقديرها للمملكة العربية السعودية، قيادةً وشعباً، على وقوفها الدائم إلى جانب اليمن وشعبه في مواجهة التحديات الجسيمة.
علاقات تاريخية وجهود متواصلة لإعادة الاستقرار
يأتي هذا الدعم في سياق علاقات تاريخية وأخوية عميقة تجمع بين البلدين الجارين، والتي تعززت في مواجهة الأزمة التي اندلعت في اليمن منذ سنوات وأدت إلى تحديات إنسانية واقتصادية واسعة. ولطالما كانت المملكة في طليعة الدول الداعمة للشرعية اليمنية، حيث قادت التحالف العربي وقدمت مساعدات إنسانية وتنموية واقتصادية ضخمة عبر قنوات متعددة، مثل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية والبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بهدف تخفيف المعاناة عن الشعب اليمني وإعادة بناء ما دمرته الحرب، وصولاً إلى استعادة الأمن والاستقرار.
الدعم السعودي لليمن: من الإغاثة إلى التمكين المؤسسي
استعرضت الدكتورة جعسوس الجهود التي تبذلها وزارتها لدعم قضايا المرأة وتمكينها من المشاركة الفاعلة في صنع القرار، مشيرة إلى أن هذا التوجه يمثل نقلة نوعية في طبيعة الدعم المقدم. فإلى جانب المساعدات الإغاثية الحيوية، أصبح التركيز منصباً على بناء القدرات المؤسسية للدولة اليمنية، وتعتبر وزارة شؤون المرأة، كونها وزارة حديثة التأسيس، نموذجاً لهذه الشراكة الاستراتيجية. وأوضحت أن تمكين المرأة من المشاركة في كافة سلطات الدولة، القضائية والتنفيذية والتشريعية، هو أساس بناء مجتمع قوي ومستدام، مؤكدة على ما تمتلكه المرأة اليمنية من قدرات وكفاءات لخدمة وطنها والمساهمة في نهضته.
إنجازات تاريخية للمرأة اليمنية
أثنت الوزيرة على ما تحقق من إنجازات ملموسة في ملف المرأة خلال الفترة الحالية، والتي وصفتها بـ”التاريخية”، والمتمثلة في صدور قرارات منصفة بتعيين عدد من النساء في مناصب قيادية عليا. وأشارت إلى الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة السياسية، ممثلة برئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي ورئيس الحكومة الدكتور شائع الزنداني، بملف تمكين المرأة. واعتبرت أن هذه القرارات تعكس إرادة سياسية واضحة تنقل المرأة من التمثيل الرمزي إلى المشاركة المؤثرة في مفاصل الدولة، وتؤكد أنها شريك أساسي في إعادة البناء وصناعة السلام.
شراكة استراتيجية لمستقبل مستدام
أكدت الوزيرة أن الواقع أثبت كفاءة المرأة اليمنية في القيادة والإدارة وتبني المبادرات المجتمعية الرائدة. وتطلعت إلى تعزيز مسارات التعاون مع المملكة العربية السعودية في مجال بناء القدرات المؤسسية لوزارتها، وتوسيع نطاق التدريب والتأهيل للكوادر النسائية اليمنية في مجالات القيادة والإدارة. وأعربت عن أملها في تنفيذ برامج نوعية بدعم من الأشقاء في المملكة للاستفادة من خبراتهم في هذا المجال، مما سيسهم في خلق المزيد من الفرص الاقتصادية للمرأة، وتعزيز اندماجها في سوق العمل، ودعم مسيرة التنمية والازدهار في اليمن بشكل عام.


