في خطوة إنسانية بارزة تجسد الدعم السعودي المتواصل للشعب اليمني، أعلن مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية عن تقديم آلاف الخدمات الطبية والتأهيلية في محافظة عدن، حيث نجح في إعادة الأمل لـ 3,089 مواطناً يمنياً يعانون من إعاقات حركية. تأتي هذه الجهود ضمن المرحلة التاسعة من مشروع تشغيل مركز الأطراف الصناعية وإعادة التأهيل، والذي يمثل شريان حياة للكثيرين ممن فقدوا قدرتهم على الحركة بسبب الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.
يأتي هذا الدعم في سياق الأزمة الإنسانية المعقدة التي يشهدها اليمن منذ سنوات، والتي أدت إلى تدهور كبير في القطاع الصحي وخلفت ملايين المحتاجين للرعاية الطبية العاجلة. ومنذ تأسيسه في عام 2015، اضطلع مركز الملك سلمان للإغاثة بدور محوري في تنسيق وتقديم المساعدات الإنسانية السعودية، ليس فقط في اليمن ولكن في جميع أنحاء العالم. وتُعد المشاريع الصحية، خاصة تلك التي تستهدف إعادة تأهيل المصابين وضحايا النزاع، من أهم أولويات المركز، إيماناً بأهمية استعادة قدرة الأفراد على العيش بكرامة والمشاركة الفعالة في مجتمعاتهم.
جهود مركز الملك سلمان للإغاثة: أرقام تتحدث عن الأمل
خلال الفترة الماضية، شهد المركز نشاطاً مكثفاً لضمان تعافي المصابين، حيث قدمت الطواقم الطبية المتخصصة ما مجموعه 8,439 خدمة متنوعة. وشملت هذه الخدمات تركيب وتقويم 132 طرفاً صناعياً لمستفيدين، مما ساعدهم على استعادة القدرة على المشي والحركة بشكل طبيعي. وبالتوازي مع ذلك، قُدمت 6,574 خدمة في عيادة العلاج الطبيعي (الفيزيائي)، استفاد منها 1,448 مريضاً نجحوا في استعادة قدراتهم الحركية والاندماج مجدداً في الحياة اليومية.
رعاية متكاملة تتجاوز العلاج الجسدي
لم تقتصر الخدمات على الجانب الجسدي فقط، بل امتدت لتشمل الدعم الفني والاستشاري. حيث قدم قسم التأهيل الفني 259 خدمة لـ 259 فرداً، بينما استقبل قسم الاستشارات الطبية 335 حالة قُدمت لها الرعاية التشخيصية اللازمة. كما قدم قسم الاستشارات الفنية 1,139 خدمة رعاية حظي بها 915 مستفيداً، بهدف ضمان استمرارية كفاءة الأجهزة والأطراف الصناعية المقدمة لهم ومتابعة حالاتهم بشكل دوري. إن هذا النهج المتكامل يعكس حرص المملكة العربية السعودية، عبر ذراعها الإنساني “مركز الملك سلمان للإغاثة”، على تقديم دعم شامل ومستدام يتجاوز المساعدات العاجلة ليصل إلى مرحلة التمكين وإعادة البناء.
إن تأثير هذه المشاريع يتجاوز الأرقام المعلنة، فهي تساهم بشكل مباشر في تخفيف العبء عن كاهل النظام الصحي اليمني المنهك، وتمنح الأفراد فرصة جديدة للعمل والإنتاج، مما ينعكس إيجاباً على استقرار الأسر والمجتمع المحلي ككل. ويؤكد هذا الدعم الطبي الحيوي على الموقف الأخوي الراسخ للمملكة في مساندة الشعب اليمني في مختلف الظروف، وتعزيز صموده في مواجهة التحديات الإنسانية القائمة.


