في خطوة جديدة لتعزيز الاستقرار المعيشي، وقع مركز سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية اتفاقية تعاون مشترك عبر تقنية الاتصال المرئي مع إحدى مؤسسات المجتمع المدني الرائدة. تهدف هذه الاتفاقية النوعية إلى دعم المزارعين المحليين وتطوير قطاع الزراعة، مما يساهم بشكل مباشر في تعزيز الأمن الغذائي في محافظتي حضرموت وأرخبيل سقطرى بالجمهورية اليمنية الشقيقة. وتأتي هذه الخطوة ضمن “مبادرة بذرة” التنموية، والتي من المتوقع أن يستفيد منها نحو 800 فرد بشكل مباشر، بالإضافة إلى أكثر من 6,500 مستفيد بطريقة غير مباشرة. وقد مثّل المركز في توقيع هذه الاتفاقية مساعد المشرف العام على المركز للعمليات والبرامج، المهندس أحمد بن علي البيز.
تفاصيل مبادرة “بذرة” لتطوير القطاع الزراعي اليمني
تتضمن الاتفاقية الموقعة حزمة من المشاريع الحيوية والأنشطة الميدانية المصممة خصيصاً لمواجهة التحديات البيئية والاقتصادية في اليمن. وتشمل هذه الأنشطة استصلاح الأراضي الزراعية المتضررة، وإنشاء بيوت محمية حديثة في المناطق الجافة لضمان استمرارية الإنتاج طوال العام. كما سيتم تقديم برامج تدريبية مكثفة في مجال الإرشاد الزراعي، وتدريب المزارعين على طرق تصنيع الأسمدة العضوية الصديقة للبيئة، وسبل مكافحة الآفات الزراعية بطرق علمية مبتكرة. ولا تقتصر المبادرة على الإنتاج فقط، بل تمتد لدعم الصناعات الغذائية التحويلية للمنتجات الزراعية، وإعادة تفعيل دور الجمعيات الزراعية المحلية عبر تعزيز قدراتها التنظيمية والإنتاجية وتزويدها بالمدخلات والمعدات الزراعية الحديثة اللازمة.
جهود مركز سلمان للإغاثة التاريخية في دعم اليمن
تأسس مركز سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في عام 2015 بتوجيهات كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ليكون الذراع الإنسانية للمملكة العربية السعودية عالمياً. ومنذ نشأته، حظي اليمن بنصيب الأسد من المشاريع الإغاثية والإنسانية التي ينفذها المركز، وذلك في ظل الأزمة الإنسانية المعقدة التي تعيشها البلاد جراء الصراع المستمر. وتأتي هذه الاتفاقية امتداداً لسلسلة طويلة من التدخلات الإنسانية التي شملت قطاعات الصحة، والتعليم، والمياه، والإصحاح البيئي، والأمن الغذائي. ويركز المركز في استراتيجيته الحديثة على الانتقال من تقديم المساعدات الإغاثية العاجلة والمؤقتة إلى تنفيذ مشاريع تنموية مستدامة تمكن المجتمعات المحلية وتساعدها على الاعتماد على الذات.
الأبعاد الاستراتيجية والأثر المتوقع للاتفاقية
تحمل هذه الاتفاقية أبعاداً وتأثيرات إيجابية متعددة المستويات؛ فعلى الصعيد المحلي، تسهم المبادرة في تحسين سبل العيش للأسر الريفية في حضرموت وسقطرى، وزيادة دخل المزارعين، مما يحد من معدلات الفقر والبطالة. أما على الصعيد الإقليمي، فإن تعزيز الأمن الغذائي في اليمن يسهم في استقرار المنطقة ككل، حيث يقلل من تداعيات الأزمة الإنسانية والاقتصادية التي قد تؤثر على دول الجوار. ودولياً، تتماشى هذه الجهود مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، لاسيما الهدف الثاني المعني بالقضاء على الجوع وتحقيق الأمن الغذائي وتحسين التغذية وتعزيز الزراعة المستدامة، مما يبرز الدور الريادي للمملكة العربية السعودية كأحد أكبر المانحين الدوليين في مجال العمل الإنساني والتنموي.


