نقل وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، تعازي ومواساة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، إلى أسرة وذوي الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي في وفاته. وتأتي هذه اللفتة لتؤكد على عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط المملكة العربية السعودية بالجمهورية اليمنية، خاصة في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها المنطقة. إن وفاة الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي تمثل نهاية حقبة مهمة في تاريخ اليمن الحديث.
وخلال لقائه بأسرة الفقيد في العاصمة الرياض، أعرب وزير الدفاع عن بالغ تعازيه ومواساته لهم وللشعب اليمني الشقيق، قيادةً وشعباً. وأشاد الأمير خالد بن سلمان بمواقف الرئيس الراحل التي اتسمت بالحكمة والحرص على أمن واستقرار اليمن، وسعيه الدؤوب لتحقيق التنمية والازدهار لبلاده خلال فترة رئاسته التي واجهت تحديات جسام.
مسيرة حافلة في مرحلة مفصلية من تاريخ اليمن
تولى عبد ربه منصور هادي رئاسة اليمن في فبراير 2012، في أعقاب ثورة شعبية ضمن موجة “الربيع العربي”، ليتولى قيادة مرحلة انتقالية حساسة كانت تهدف إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة وتحقيق التوافق الوطني. حمل هادي على عاتقه مسؤولية كبيرة في وقت كانت فيه البلاد تواجه تحديات أمنية وسياسية واقتصادية معقدة، من بينها تنامي نفوذ جماعة الحوثي في الشمال، ونشاط تنظيم القاعدة في الجنوب، بالإضافة إلى الحراك الجنوبي المطالب بالانفصال.
وقد شكلت رئاسته محطة فارقة، حيث سعى من خلال مؤتمر الحوار الوطني الشامل إلى جمع كافة الأطياف السياسية اليمنية على طاولة واحدة لرسم مستقبل البلاد. ورغم الجهود المبذولة، أدت سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014 إلى تعقيد المشهد بشكل كبير، مما اضطره إلى مغادرتها لاحقاً وقيادة الحكومة الشرعية من المنفى، ليصبح رمزاً للشرعية المعترف بها دولياً.
مواقف راسخة ودعم سعودي مستمر بعد وفاة الرئيس اليمني السابق عبد ربه منصور هادي
لعبت المملكة العربية السعودية دوراً محورياً في دعم شرعية الرئيس هادي وحكومته، حيث استضافته الرياض بعد مغادرته اليمن، وقادت تحالفاً عسكرياً لدعم الشرعية بناءً على طلبه الرسمي. وقد عكست مواقف الرئيس الراحل تحالفاً استراتيجياً مع المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي، إيماناً منه بوحدة المصير وضرورة مواجهة التحديات الإقليمية بشكل مشترك. وظل هادي، حتى إعلانه نقل السلطة إلى مجلس القيادة الرئاسي في أبريل 2022، يمثل صوتاً رئيسياً في الأزمة اليمنية على الساحة الدولية، مدافعاً عن سيادة اليمن ووحدته.
وفي ختام اللقاء، دعا وزير الدفاع الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه والشعب اليمني الصبر والسلوان، مؤكداً على استمرار وقوف المملكة إلى جانب اليمن وشعبه لتحقيق الأمن والاستقرار والرخاء.
حضر اللقاء وزير الخارجية الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله، ومستشار وزير الدفاع للشؤون الاستخباراتية هشام بن عبدالعزيز بن سيف، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى الجمهورية اليمنية محمد بن سعيد آل جابر.


