أسدلت جامعة القصيم الستار على فعاليات النسخة الخامسة من مهرجان تراث الشعوب، الذي أقيم تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن مشعل بن سعود، أمير منطقة القصيم. وشهد المهرجان الذي استمر على مدار ستة أيام في مركز الملك خالد الحضاري، نجاحًا باهرًا وإقبالًا جماهيريًا استثنائيًا، حيث تجاوز عدد الزوار 110 آلاف زائر، ليؤكد مكانته كأحد أبرز الفعاليات الثقافية على مستوى المملكة.
فسيفساء ثقافية تجمع العالم في قلب القصيم
يُعد المهرجان تجسيدًا حيًا لدور جامعة القصيم كصرح أكاديمي رائد يحتضن طلابًا من مختلف أنحاء العالم. ومن خلال مشاركة أكثر من 90 دولة وجهة متنوعة، تحول المهرجان إلى منصة عالمية مصغرة، أتاحت للطلاب الدوليين فرصة فريدة لتقديم ثقافات بلادهم وعاداتهم وتقاليدهم وفنونهم للجمهور المحلي. لم يكن الحدث مجرد عرض للفلكلور، بل كان نافذة معرفية عميقة فتحت آفاقًا جديدة للحوار والتفاهم المتبادل، وعززت الروابط الإنسانية بين أبناء الجامعة والمجتمع المحلي من جهة، وبين الثقافات العالمية المختلفة من جهة أخرى. ويأتي هذا الحدث السنوي كجزء من استراتيجية الجامعة لتعزيز بيئتها التعليمية الشاملة التي لا تقتصر على الجانب الأكاديمي، بل تمتد لتشمل التبادل الثقافي والمعرفي.
أهداف مهرجان تراث الشعوب ودوره في تحقيق رؤية 2030
يتجاوز مهرجان تراث الشعوب كونه فعالية ترفيهية، ليلعب دورًا استراتيجيًا ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030. فهو يساهم بشكل مباشر في بناء مجتمع حيوي، وتعزيز قيم الوسطية والتسامح والانفتاح على الآخر. وفي هذا السياق، أكد رئيس الجامعة، الدكتور محمد بن فهد الشارخ، أن المهرجان يجسد رؤية الجامعة في مد جسور التواصل العالمي وتقديم صورة مشرقة عن ثقافات العالم. وأضاف أن هذا المحفل الثقافي والمعرفي يبرز التنوع الذي تحتضنه الجامعة، ويرسخ مفاهيم التفاهم والتعايش السلمي بين الشعوب. إن نجاح المهرجان في استقطاب هذا الحشد الجماهيري الكبير يعكس مدى تعطش المجتمع للتعرف على الثقافات الأخرى، ويضع جامعة القصيم في مصاف المؤسسات التي تقود الحراك الثقافي والاجتماعي في المنطقة.
نجاح تنظيمي وإشادة واسعة
وقد أشاد الحضور والجهات المشاركة بالتنظيم المتميز للفعالية، والذي أتاح للزوار التنقل بسلاسة بين الأجنحة المختلفة والاستمتاع بالبرامج المصاحبة التي شملت عروضًا فنية ومأكولات شعبية ومنتجات حرفية. وفي ختام المهرجان، رفع رئيس الجامعة شكره وتقديره للقيادة الرشيدة ولأمير منطقة القصيم على دعمهما المتواصل الذي كان له الأثر الأكبر في إنجاح هذا الحدث الثقافي البارز، مؤكدًا عزم الجامعة على مواصلة تنظيم مثل هذه الفعاليات التي تخدم المجتمع وتعزز مكانة المملكة كوجهة للتواصل الحضاري العالمي.


