قال الكاتب والباحث البريطاني توماس سمال في مقابلة نُشرت عبر وسائل التواصل الاجتماعي إن المملكة العربية السعودية أصبحت ترسم معادلات ردع جديدة في الشرق الأوسط بثقة واستقلالية، مستندة إلى قدراتها الدفاعية المتقدمة ودورها المتنامي في حفظ أمن المنطقة واستقرارها.
وأوضح سمال أن التطورات العسكرية والتقنية التي حققتها المملكة خلال السنوات الأخيرة أسهمت في إعادة تشكيل موازين القوة في المنطقة، وجعلت الرياض لاعبًا محوريًا في صياغة السياسات الأمنية والإستراتيجية.
وأشار إلى أن السعودية نجحت في بناء منظومة دفاعية متطورة قادرة على حماية مصالحها ومصالح حلفائها، في الوقت الذي تتبنى فيه سياسة خارجية متزنة قائمة على الردع الدفاعي والتوازن الاستراتيجي، ما جعلها قوة فاعلة ومؤثرة في معادلات الأمن الإقليمي.
وأضاف سمال أن هناك تكهنات متزايدة في الأوساط الغربية حول امتلاك المملكة لقدرات نووية محتملة نتيجة دعمها التاريخي للبرنامج النووي الباكستاني، مشيرًا إلى أن هذه التكهنات تعكس إدراك المجتمع الدولي لتنامي النفوذ السعودي في موازين الردع الإقليمي.
وبيّن الكاتب أن المملكة باتت تمارس دورًا قياديًا في تحقيق الأمن الجماعي في الخليج والشرق الأوسط، من خلال الجمع بين القدرات الدفاعية المتقدمة والتحركات الدبلوماسية المتوازنة التي تعزز الاستقرار الإقليمي وتمنع نشوب الصراعات.
وختم سمال حديثه بالإشارة إلى أن السياسة الدفاعية السعودية تمثل نموذجًا جديدًا يجمع بين القوة والانضباط الاستراتيجي، ويعيد رسم مفهوم الردع في المنطقة على أسس من الثقة والواقعية والاستقلالية السياسية.


