ربط الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي إمكانية تنظيم الانتخابات الأوكرانية بوقف إطلاق النار لمدة لا تقل عن 60 يوماً، موضحاً أن إجراء التصويت الرئاسي بعد انتهاء الحرب قد يتطلب نحو ستة أشهر من التحضير المتواصل.
وأعرب زيلينسكي، خلال مقابلة مع قناة NBC الأمريكية، عن استعداده لخوض المنافسة الانتخابية حتى في حال تنظيمها قبل انتهاء العمليات القتالية باعتبار ذلك جزءاً من مسؤولياته، مؤكداً ضرورة توفير هدنة لمدة 60 يوماً لإجراء التعديلات القانونية وتأمين الظروف الأمنية المناسبة.
الضغط الخارجي والإطار القانوني
تأتي هذه التصريحات في ظل تزايد الضغوط الأمريكية لإجراء انتخابات جديدة، حيث أشار زيلينسكي في وقت سابق عبر قناة ABC الأمريكية إلى إمكانية إجراء الاقتراع إذا وافقت روسيا على هدنة لمدة 60 يوماً، داعياً الرئيس الأمريكي دونالد ترمب للضغط على موسكو في هذا الشأن.
ويواجه الاستحقاق الرئاسي تعقيدات سياسية وقانونية منذ انقضاء الولاية الأصلية لزيلينسكي في 20 مايو 2024؛ إذ يحظر التشريع الأوكراني المنظم للأحكام العرفية -المفروضة منذ اندلاع الحرب في فبراير 2022- تنظيم انتخابات وطنية أثناء سريانها.
تحديات ميدانية وسجال سياسي
تستند السلطات في كييف لتبرير التأجيل إلى المخاطر الأمنية والصعوبات اللوجستية، ومنها تعذر التصويت على خطوط المواجهة وفي المناطق الخاضعة للسيطرة الروسية، إلى جانب وجود ملايين النازحين واللاجئين بالخارج، بينما يرى منتقدون أن استمرار غياب الانتخابات يثير تساؤلات حول الشرعية.
ومن جانبها، صرحت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، في 16 أكتوبر، بأن تنظيم الانتخابات مسؤولية تقع على عاتق الدولة الأوكرانية وفقاً لدستورها ولا تتعلق بموسكو.
وكان ترمب قد انتقد زيلينسكي في فبراير 2025 ووصفه بـ«ديكتاتور بلا انتخابات» معتبراً أن نسبة تأييده تراجعت إلى 4% دون تقديم مصدر، في حين أظهر استطلاع أجراه معهد كييف الدولي لعلم الاجتماع في الشهر ذاته أن 57% من المشاركين يثقون بالرئيس الأوكراني.


