أصدر التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية اليمنية بياناً شديد اللهجة أدان فيه بشدة اختراق الطائرة الإيرانية للأجواء اليمنية وهبوطها غير المصرح به في مطار صنعاء الدولي الخاضع لسيطرة ميليشيا الحوثي الانقلابية. واعتبر التكتل، الذي يضم 22 حزباً ومكوناً سياسياً يمنياً، أن هذا الحادث يمثل تصعيداً خطيراً يهدد استقرار اليمن والمنطقة بأسرها، ويؤكد استمرار طهران في انتهاك السيادة الوطنية وتقديم الدعم العسكري واللوجستي المباشر للجماعات الانقلابية.
تداعيات اختراق الطائرة الإيرانية للأجواء اليمنية على السيادة الوطنية
أكدت الأحزاب اليمنية الموقعة على البيان أن توقيت هذا التصعيد الحوثي الإيراني يحمل دلالات سياسية وعسكرية خطيرة. ويتزامن هذا الانتهاك السافر مع تفاهمات إقليمية ودولية، مما يثبت بالدليل القاطع أن ميليشيا الحوثي ليست سوى أداة لتنفيذ الأجندة الإيرانية في المنطقة، وأن قرارها مرتهن بالكامل للخارج دون مراعاة لمصالح الشعب اليمني أو استقرار بلاده.
وأشار البيان إلى أن الميليشيا الحوثية تسعى، من خلال هذه المغامرات، إلى تحقيق أي مكسب معنوي يعوض خسائرها العسكرية والسياسية المتلاحقة، حتى وإن كان ذلك على حساب دماء اليمنيين وتدمير مقدراتهم الوطنية. كما شدد التكتل على أن محاولات الحوثيين لتصوير الأوضاع في المناطق المحررة بأنها تعاني من الضعف أو الانقسام هي محاولات يائسة لن تزيد الصف الوطني إلا تماسكاً وتلاحماً لبناء مؤسسات الدولة الشرعية.
أبعاد التدخل الإيراني والقرارات الدولية ذات الصلة
يعيد هذا الحادث إلى الأذهان تاريخاً طويلاً من التدخلات الإيرانية السافرة في الشأن اليمني، والتي بدأت وتيرتها بالتصاعد منذ الانقلاب الحوثي على السلطة الشرعية في خريف عام 2014. ومنذ ذلك الحين، دأبت طهران على تهريب الأسلحة والصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة إلى الحوثيين، في خرق واضح لقرارات مجلس الأمن الدولي.
ويأتي هذا الانتهاك الأخير ليمثل تحدياً صارخاً للقرار الأممي رقم 2216، الذي يفرض حظراً على توريد الأسلحة للميليشيات الحوثية ويؤكد على شرعية الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. إن هبوط طائرة إيرانية في مطار صنعاء دون إذن من الحكومة الشرعية يعد انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية المنظمة للطيران المدني والسيادة الوطنية للدول.
التأثيرات الإقليمية والدولية للتصعيد الحوثي الإيراني
لا تقتصر مخاطر هذا التصعيد على الداخل اليمني فحسب، بل تمتد لتشمل الأمن الإقليمي والدولي. وقد أدان التكتل الوطني للأحزاب اليمنية بأشد العبارات التهديدات الحوثية الأخيرة الموجهة ضد المملكة العربية السعودية، مؤكداً وقوف اليمن الكامل إلى جانب الرياض في مواجهة أي تهديدات تمس أمنها واستقرارها، ومثمناً الدور الريادي للمملكة في قيادة تحالف دعم الشرعية.
وعلى الصعيد الدولي، يهدد هذا السلوك الإيراني المتهور أمن الممرات المائية الحيوية في البحر الأحمر وباب المندب، مما يستدعي موقفاً حازماً من المجتمع الدولي ومجلس الأمن لردع هذه الانتهاكات وتطبيق القرارات الدولية بحزم لحماية الأمن والسلم الدوليين. وطالب البيان الحكومة الشرعية بالتعامل بمنتهى الحزم على كافة الجبهات العسكرية لإنهاء الانقلاب واستعادة مؤسسات الدولة كاملة السيادة.


