أشاد رئيس البرلمان اليمني، سلطان البركاني، بـ مواقف السعودية التاريخية الراسخة تجاه اليمن وشعبه في مختلف المراحل والظروف، مؤكداً أن العطاء الأخوي السخي الذي تقدمه المملكة يمثل امتداداً لنهج ثابت وعميق لم تبدله الأزمات. جاءت تصريحات البركاني عقب زيارته لمقر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن ولقائه سفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليمن والمشرف العام على البرنامج، السفير محمد بن سعيد آل جابر، حيث اطلع على الجهود التنموية والإنسانية التي تقودها المملكة لدعم استقرار اليمن.
تعكس هذه الإشادة عمق العلاقات الأخوية التي تربط بين البلدين الجارين، والتي لم تكن وليدة الأزمة الحالية، بل هي ضاربة في جذور التاريخ المشترك والجوار والمصالح المتبادلة. لطالما وقفت المملكة العربية السعودية إلى جانب اليمن في مختلف المنعطفات السياسية والاقتصادية التي مر بها، مقدمةً الدعم اللازم للحفاظ على وحدته واستقراره. ومع اندلاع الأزمة الأخيرة التي تمثلت في انقلاب ميليشيا الحوثي على الشرعية عام 2014، تجسد هذا الدعم بشكل جلي عبر قيادة المملكة للتحالف العربي الذي استجاب لنداء الحكومة الشرعية بهدف استعادة الدولة ومؤسساتها.
تجسيد مواقف السعودية التاريخية عبر التنمية والإعمار
في تدوينة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة «X»، عبّر البركاني عن سعادته بزيارة مقر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، مشيراً إلى أنه استمع من السفير آل جابر إلى عرض شامل للجهود الأخوية الصادقة التي تبذلها المملكة. وأوضح أن هذه الجهود لا تقتصر على الدعم السياسي والعسكري لاستعادة الشرعية، بل تمتد لتشمل إعادة إعمار ما دمرته الحرب، إلى جانب المبادرات الإنسانية والاقتصادية والتنموية الممتدة في مختلف المجالات الحيوية كالتعليم والصحة والطاقة والمياه والنقل، والتي يستفيد منها ملايين اليمنيين في مختلف المحافظات.
وأضاف رئيس البرلمان اليمني أن هذا العطاء الأخوي السخي شهدته مختلف المحافظات اليمنية واستفاد منه ملايين اليمنيين، معبراً عن إكباره البالغ لحجم العمل الدؤوب والجهود الاستثنائية التي يضطلع بها السفير محمد آل جابر منذ الأيام الأولى للأزمة، حيث ظل حاضراً في ميادين العمل السياسي والتنموي والإنساني، ومواصلاً جهوده دون تردد لخدمة اليمن واليمنيين.
دعامة للاستقرار الإقليمي والشرعية اليمنية
يتجاوز الدعم السعودي لليمن الأبعاد الثنائية ليصبح ركيزة أساسية للأمن والاستقرار الإقليمي. فاستقرار اليمن يعد جزءاً لا يتجزأ من أمن شبه الجزيرة العربية والمنطقة بأسرها. ومن هذا المنطلق، تعمل المملكة على دعم الحكومة الشرعية ومؤسسات الدولة اليمنية لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية، وتثبيت دعائم الاستقرار، ودرء المخاطر التي تشكلها الميليشيات الانقلابية على الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب. وقد رفع البركاني الشكر والتقدير والامتنان لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، على ما يقدمانه من دعم أخوي كريم لليمن وشعبه، مؤكداً أن المواقف النبيلة والمبادرات السعودية ستظل محل تقدير وامتنان دائمين لدى الشعب اليمني.


