وثقت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات ارتكاب مليشيا الحوثي 170 جريمة وانتهاكاً بحق المدنيين في 9 محافظات يمنية خلال الـ48 ساعة الماضية، شملت القتل والإصابة والاختطاف ومداهمة المنازل وقصف الأحياء السكنية وإطلاق نحو 432 مقذوفاً بصورة عشوائية تركز معظمها على المناطق المأهولة بالسكان في محافظة تعز.
تفاصيل الضحايا والاستهداف الميداني
وأوضحت البيانات أن الجرائم التوثيقية تسببت في مقتل 29 مدنياً، بينهم 4 نساء و3 أطفال، وإصابة 36 آخرين، بينهم 5 نساء و4 أطفال، إضافة إلى اختطاف 16 مدنياً ونقلهم إلى جهات مجهولة. كما جرت مداهمة 61 منزلاً واستهداف 23 منزلاً بالقصف، إلى جانب الاعتداء على مرفقين صحيين ومسجدين ومطار عدن الدولي وقصر معاشيق.
وتوزعت الانتهاكات على محافظات تعز وعدن وصنعاء والحديدة والجوف ولحج والضالع وإب وعمران، وتنوعت بين القصف والقنص وانفجارات الألغام والرصاص الراجع والتصفية الميدانية والاختطاف والإخفاء القسري، فضلاً عن استهداف المنازل والمرافق الصحية ودور العبادة والطرق العامة.
وقائع ميدانية وضغوط للتجنيد القسري
وشهدت منطقة خولان الطيال تصفية زعيم قبلي عقب مداهمة منزله إثر رفضه تجنيد أبناء القبائل، إضافة إلى واقعه اختطاف جريح من داخل منشأة طبية. كما شملت اعتداءات المليشيا استخدام قذائف الهاون وصواريخ الكاتيوشا والصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، ومنها قصف المنازل في منطقة مريس بمحافظة الضالع، واستهداف مطار عدن الدولي بالتزامن مع وصول رحلة تقل مسافرين مدنيين وقصر معاشيق.
وفي محافظة الجوف، قُتل مسافران اثنان وأصيب آخرون جراء انفجار لغم على طريق اليتمة–الوديعة. أما في تعز، فقد جرى رصد منع المسافرين من دخول المدينة عبر منفذ الهنجر (الضباب) قبل السماح بعبورهم بالتزامن مع إدخال آليات عسكرية بين سياراتهم، إلى جانب إغلاق الطرق وفرض قيود على الحركة وحصار يعوق وصول الغذاء والوقود والأدوية.
وفي صنعاء، وردت بلاغات عن ضغوط تمارس على عقال الحارات لإعداد كشوفات لتسجيل مقاتلين جدد والدفع نحو تجنيد الأطفال قسراً وإقحامهم في القتال.
مطالبات دولية وتحذيرات إنسانية
وطالبت الجهات الحقوقية بوقف استغلال الأطفال وتجنيدهم وتسريح المجندين منهم، مع ضمان حصولهم على الرعاية الصحية والدعم النفسي والتعليم وإعادة الإدماج. وأكدت أن تصفية الشخصيات القبلية والاجتماعية والقصف العشوائي واستهداف المنشآت المدنية تثير شبهات جدية بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تستوجب التحقيق والمحاسبة.
ودعت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي واللجنة الدولية للصليب الأحمر وبرنامج الأغذية العالمي إلى التحرك العاجل لحماية المدنيين، ورفع الحصار، وفتح الطرق، وتوفير الإمدادات الأساسية والمساعدات بصورة آمنة ومنتظمة، مع إعلان تعز مدينة منكوبة وإعطاء الأولوية للأطفال والمرضى.


