كثفت القوات اليمنية استخدام الطائرات المسيرة لاستهداف مواقع وتجمعات وآليات ميليشيا الحوثي على امتداد عدة جبهات ميدانية، بالتزامن مع انتقال الخلافات الداخلية والصراعات على النفوذ والولاء إلى الأجهزة الأمنية والاستخباراتية التابعة للجماعة.
ضربات جوية وخسائر قيادية
ونشرت القوات المسلحة اليمنية مشاهد توثق تنفيذ ضربات مركزة بواسطة الطائرات المسيرة ضد مواقع وآليات تابعة للميليشيا، شملت عربات قتالية ومعدات ثقيلة وآلات حفر تستخدم في أعمال التحصين.
وطالت الاستهدافات عناصر وآليات حوثية في جبهات شمال غرب مأرب، وشمال محافظة الجوف، وشرق مدينة الحزم، بالإضافة إلى دراجة نارية تقل عناصر حوثية في نطاق المنطقة العسكرية الثالثة.
وفي مؤشر على حجم الخسائر، شيعت ميليشيا الحوثي 19 من عناصرها في ثماني محافظات خاضعة لسيطرتها، بينهم ضباط برتب عسكرية مختلفة تشمل عميداً وعقيدين. وضمت قائمة القتلى العميد حسين حسن علي الهطفي، قائد الحراسة الخاصة لعبد الخالق الحوثي (شقيق زعيم الجماعة)، والذي لقي مصرعه جراء ضربات نفذتها الطائرات المسيرة للقوات المسلحة اليمنية خلال الأيام الماضية.
مواجهات برية وإحباط تسلل
وتزامن التصعيد الجوي مع مواجهات برية على الساحل الغربي، حيث شهدت جبهة البرح غرب تعز وجبل دوباس بمديرية حيس جنوب الحديدة اشتباكات بين القوات الحكومية والمقاومة الوطنية من جهة، وميليشيا الحوثي من جهة أخرى.
وأحبطت القوات اليمنية محاولة تسلل حوثية في جبهة البرح، في حين دفعت الميليشيا بتعزيزات جديدة من صعدة وذمار باتجاه البرح والحديدة في محاولة لتعويض خسائرها الميدانية والبشرية.
تصاعد صراع الأجنحة والاعتقالات
وعلى الصعيد الداخلي، أقدم جهاز استخبارات الشرطة التابع للحوثيين على اعتقال مسؤول الأمن الوقائي في محافظة حجة، المعروف بكنية “أبو غزة”، واقتياده إلى جهة مجهولة بتهمة “الخيانية”.
ويعكس هذا الإجراء صراعاً متنامياً بين أجنحة الميليشيا للسيطرة على القرار الأمني والعسكري، حيث يسعى الجناح المحسوب على صعدة لإحكام قبضته على الأجهزة الحساسة، مقابل تراجع نفوذ القيادات المرتبطة بالمحافظات الأخرى والملفات الميدانية.


