تشارك وحدات من خفر السواحل اليمنية بفاعلية في عملية «فجر اليمن» عبر مراقبة خطوط التهريب لمنع المليشيات الحوثية وشبكات التهريب المرتبطة بها من استغلال الوضع، بالتنسيق مع قيادة العمليات المشتركة لتحالف دعم الشرعية وتوجيهات القيادة العليا.
وأكد رئيس مصلحة خفر السواحل اليمنية اللواء خالد القملي أن المرحلة الحالية تتطلب تكامل الجهود بين مختلف القوات لدحر المليشيات الحوثية واستعادة الأمن والاستقرار وحماية مؤسسات الدولة ومقدراتها، مشيراً إلى أن مهام وحداته تشمل تأمين المناطق البحرية المحررة ومساندة الجهود الميدانية وتقديم الدعم البحري للقوات المشاركة.
أهمية الساحل الغربي وتحديات التأمين
أوضح اللواء القملي أن الساحل الغربي يمثل أهمية إستراتيجية كبيرة لليمن لارتباطه المباشر بأمن الملاحة الدولية في البحر الأحمر وباب المندب. وأشار إلى أن التحدي لا يقتصر على استعادة السيطرة، بل يمتد لتأمين المناطق البحرية والجزر بصورة مستدامة ومنع أنشطة التهريب أو تهديد الملاحة البحرية.
وأضاف أن المهام الأساسية للجهاز تتمثل في إنفاذ القانون وحماية المياه الإقليمية، غير أن الظروف الاستثنائية فرضت واجبات إضافية تُنفذ منذ عام 2017 تقريباً، مؤكداً ضرورة الوجود الأمني المستمر والتنسيق بين مختلف الجهات العسكرية والأمنية لحماية الموانئ والمنشآت الساحلية.
التحديات التشغيلية والدعم الدولي
بيّن رئيس المصلحة أن إمكانات الجهاز لا تزال محدودة مقارنة بحجم المسؤوليات وتعدد التهديدات البحرية، حيث تواجه القوات نقصاً في الزوارق الجاهزة وقطع الغيار والوقود والصيانة، إضافة إلى محدودية أنظمة المراقبة والاتصالات. وتتركز الأولويات حالياً على إعادة الزوارق المتوقفة إلى الخدمة وتعزيز قدرات الانتشار في المناطق الساحلية والجزر.
وثمّن القملي الدعم المقدم من الشركاء الإقليميين والدوليين، وفي مقدمتهم المملكة العربية السعودية والمملكة المتحدة والولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي واليابان. وتعد مبادرة شراكة الأمن البحري اليمني (YMSP) إطاراً مهماً لتنسيق جهود الدعم، والتي تقودها الشراكة بين الحكومة اليمنية وكل من السعودية والمملكة المتحدة.


