أعلنت وزارة الدفاع اليمنية، اليوم السبت، عن تنفيذ عملية عسكرية استهدفت عناصر ميليشيا الحوثي وعتادها في عدة محاور، وذلك بالتزامن مع إعلان الجيش اليمني رفع الجاهزية العسكرية والأمنية في البلاد للتعامل مع التطورات الميدانية المترتبة على التصعيد الأخير.
تفاصيل العملية العسكرية والاشتباكات الميدانية
وأوضح الناطق باسم الجيش اليمني العقيد ماجد النزيلي، أن التحرك العسكري جاء رداً على الاعتداءات الحوثية الغادرة، مؤكداً أن العملية عكست وحدة محاور القوات المسلحة وتكامل منظومة القيادة والسيطرة، فيما حمّل الجيش الميليشيا ومن يقف خلفها المسؤولية الكاملة عن تداعيات هذا التصعيد.
وتزامناً مع العملية، اندلعت اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية وميليشيا الحوثي شمال مدينة الخوخة غربي اليمن. وتمكنت المقاومة التهامية، المنضوية ضمن التشكيلات العسكرية في الساحل الغربي، من صد هجوم للميليشيا جنوب الحديدة، مما أوقع خسائر كبيرة في صفوف المهاجمين.
وأكدت وزارة الدفاع أن العملية العسكرية أثبتت وحدة القوات المسلحة، وأن الاعتداء على أي من تشكيلاتها يعد اعتداءً عليها جميعاً، مشددة على حقها المشروع في الدفاع عن أمن اليمن وحماية المدنيين العزل في مواجهة الاعتداءات المتكررة التي تسببت في سقوط شهداء وجرحى من العسكريين والمدنيين في محافظتي مأرب وحضرموت.
اجتماع طارئ لمجلس الدفاع الوطني
وفي موازاة التصعيد الميداني، عقد مجلس الدفاع الوطني اليمني اجتماعاً طارئاً برئاسة رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، لمناقشة المستجدات العسكرية والأمنية. وأقر المجلس استمرار انعقاده لمواكبة التطورات، موجهاً برفع مستوى الجاهزية العسكرية والأمنية وتعزيز التنسيق بين مؤسسات الدولة.
وناقش الاجتماع الهجمات الحوثية بالصواريخ والطائرات المسيرة التي استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت مدنية في محافظات مأرب وحضرموت وشبوة، وما تفرضه من تحديات أمنية وميدانية.
واتهمت وزارة الدفاع اليمنية الحوثيين بالزج بالبلاد في صراعات إقليمية خدمة لأجندات خارجية، والإسهام في تمزيق الاقتصاد اليمني ونشر الطائفية والانقسام، في وقت يعاني فيه الشعب من تداعيات الحرب والأوضاع الإنسانية والاقتصادية الصعبة.


