اندلعت اليوم الخميس اشتباكات عنيفة بين الجيش اليمني وميليشيا الحوثي في منطقة البرح غربي محافظة تعز، وسط تأكيدات عسكرية بمقتل ثلاثة خبراء أجانب على صلة بالحرس الثوري الإيراني، وإصابة قائد عسكري حوثي بارز.
تفاصيل مواجهات جبهة البرح
أفادت مصادر عسكرية بأن القوات الحكومية نفذت ضربات مدفعية دقيقة ومركزة على مواقع الميليشيا الحوثية في جبهة البرح، كما تمكنت من اعتراض طائرة مسيرة في المنطقة.
وأكد قائد منطقة البرح، العميد نعمان الفاطمي، تحقيق نتائج ميدانية ملموسة في مواجهة الميليشيا بجبهة الساحل الغربي، مشيراً إلى أن الجيش اليمني باغت الحوثيين باستراتيجيات قتالية جديدة، ونجح في إفشال مخططاتهم والتعامل مع تحركاتهم ومحاولاتهم للتسلل.
خسائر الحوثيين ومقتل خبراء أجانب
أكدت المصادر العسكرية مقتل ثلاثة خبراء أجانب مرتبطين بالحرس الثوري الإيراني في المواجهات، أحدهم يحمل الجنسية العراقية. كما أصيب قائد اللواء الثالث فيما يسمى “ألوية الفتح” التابعة للحوثيين إثر غارة جوية نفذتها طائرة مسيرة.
وتداولت وسائل إعلام يمنية معلومات تفيد بنقل طائرات مخصصة للمساعدات الإنسانية جرحى من عناصر الحرس الثوري إلى خارج اليمن لتلقي العلاج.
وفي السياق ذاته، أكدت تقارير إعلامية مقتل أكثر من 280 حوثياً في المعارك الأخيرة، وسط تعتيم مستمر من الميليشيا التي تكتفي بتشييع قتلاها سراً في مناطقهم.
تكدس جثث القتلى في صنعاء
اشتكى سكان في العاصمة صنعاء من رفض المستشفيات استقبال جثامين ذويهم بسبب امتلاء ثلاجات الموتى نتيجة خسائر الحرب المستمرة. وأوضح مواطن يمني أن إدارة أحد المستشفيات رفضت استقبال جثمان شقيقه المتوفى في خلاف شخصي، مبررة ذلك بوجود توجيهات حوثية بحجز الثلاجات لظروف خاصة بالميليشيا.
وذكر مصدر موثوق في صنعاء أن الميليشيا وزعت عدداً من جثث قتلاها على ثلاجات مستشفيات خاصة، بعد امتلاء المستشفيات الحكومية والعسكرية، بما فيها المستشفى العسكري، بجثث عناصرها.
اعترافات بالانهيار وتراجع الدعم القبلي
من جهة أخرى، أقر عضو المجلس السياسي للميليشيا الحوثية، سلطان السامعي، بحتمية سقوط الجماعة وقرب انهيارها، ناصحاً قياداتها بالذهاب نحو حوار جاد ومصالحة وسلام شامل لتفادي هذا المصير.
وتتزامن تصريحات السامعي مع تلميحات قيادات حوثية إلى وجود عزوف ورفض من القبائل اليمنية لدعم الميليشيا، وفرار عدد من مسلحي القبائل الذين غُرر بهم من الجبهات، وهو ما أرجعته بعض القيادات إلى فساد المسؤولين، بينما ألمحت مصادر أخرى إلى أن الأسباب تعود للخسائر الكبيرة وعدم تكافؤ المعركة.


