أكد رئيس الحكومة اليمني الدكتور شائع الزنداني أن أي اعتداء يستهدف المملكة العربية السعودية يمثل اعتداءً مباشراً على اليمن، مشدداً على أن أمن البلدين واستقرارهما مترابطان بشكل كامل، ومشيراً إلى الدعم اللامحدود الذي تقدمه المملكة لليمن في مختلف المجالات السياسية والعسكرية الاقتصادية.
تقويض جهود السلام والهروب من الالتزامات
وأوضح شائع الزنداني أن التصعيد الحوثي المستمر وحملات التحريض ضد السعودية يستهدفان تقويض جهود إحلال السلام، والهروب من الالتزامات تجاه المواطنين في مناطق سيطرة المليشيا. وأضاف أن إعلان المليشيا الحرب على المملكة يعد إعلاناً للحرب على اليمن واليمنيين بالدرجة الأولى.
وأشار إلى التزام الحكومة بحماية السيادة اليمنية، متهماً الحوثيين بشن حروب بالوكالة وتحويل المدن والمنافذ البحرية إلى منصات لإطلاق الصواريخ والمسيرات دفاعاً عن الأراضي الإيرانية، والعمل بمنطق العصابات لنهب الممتلكات وتغيير المناهج الدراسية لتفخيخ العقول.
تفنيد مزاعم الحصار وملف الرواتب
ووصف رئيس الحكومة الحديث عن وجود حصار على مناطق سيطرة الحوثيين بـ”الكذبة الكبرى”، مؤكداً أن موانئ الحديدة والصليف تعمل بشكل طبيعي وتتدفق إليها البضائع بصورة اعتيادية. وأوضح أن الحصار الفعلي الوحيد الذي تخشاه المليشيا هو حظر تدفق الأسلحة المفروض عليها بموجب القرارات الدولية.
وفي ملف الرواتب، اتهم الزنداني المليشيا برفض كافة المبادرات والحلول المقترحة لصرف رواتب الموظفين، ونهب المبالغ المودعة في البنك المركزي بالحديدة، ومنع تداول العملة الوطنية الصادرة عن المناطق الشرعية، مما حال دون استمرار الحكومة في صرف رواتب قطاعي التعليم والصحة هناك.
حركة مطار صنعاء واحتجاز الطائرات
وحول مطار صنعاء، أكد الزنداني أن المليشيا تعمدت إبقاءه مغلقاً رغم التسهيلات الحكومية. وكشف أن المطار شهد 378 رحلة جوية بمعدل رحلة يومياً خلال الفترة من يوليو 2024 إلى يوليو 2025م، وأن التفاهمات الأخيرة تقضي بزيادة الرحلات إلى عمان بواقع 3 رحلات يومياً، مع الترتيب لوجهات أخرى مثل القاهرة والهند.
واتهم المليشيا باحتجاز نصف أسطول الخطوط الجوية اليمنية المكون من 4 طائرات ومنعها من الإقلاع لنقل الحجاج من مطار جدة، سعياً منها لإنشاء جسر جوي مع إيران وعسكرة البحر الأحمر خدمة لطهران.
استئناف تصدير النفط والوساطة الإقليمية
وبخصوص الملف الاقتصادي، أشار رئيس الحكومة إلى أن استهداف الحوثيين لصادرات النفط خلال عام 2022 تسبب في خسائر هائلة وحرم الخزينة العامة من 70% من مواردها، مما أدى لتراجع العملة والخدمات. وأكد أن الحكومة باشرت الإجراءات التنفيذية واللوجستية لترجمة توجيهات رئيس مجلس القيادة الرئاسي باستئناف تصدير النفط لتمويل الالتزامات الأساسية وصرف الرواتب.
وفي مسار المفاوضات، لفت الزنداني إلى أن الحكومة وافقت على خارطة الطريق المنبثقة عن جهود الوساطة السعودية العمانية التي استمرت لأكثر من عام ونصف، بينما رفضها الحوثيون تحت مبررات زائفة.
واختتم بالإشارة إلى حصار مدينة تعز، واصفاً إياه بالأسوأ في التاريخ الحديث، ومؤكداً أن المليشيا نكثت بكل تعهداتها السابقة لفك الحصار رغم الامتيازات التي حصلت عليها.


