اتسع نطاق التصعيد العسكري في اليمن مع تكثيف الهجمات الحوثية على جبهات مأرب، وتعز، والحديدة، والضالع، بالتزامن مع استهداف مدينة مأرب بصاروخين باليستيين وطائرتين مسيرتين، وتصعيد لافت ضد ميناء المخا والسفن التجارية في البحر الأحمر وباب المندب.
مأرب وتعز تحت وطأة الهجمات الحوثية
استهدفت ميليشيات الحوثي مدينة مأرب بصاروخين باليستيين وطائرتين مسيرتين، حيث سُمع دوي ثلاثة انفجارات شمالي المدينة، في إطار سلسلة هجمات طالت مناطق مأهولة ومنشآت مدنية. وتمتد المواجهات العسكرية لتشمل جبهات مأرب، والجوف، والحديدة، وتعز، والضالع، وحضرموت.
وفي محافظة تعز، تصدت القوات الحكومية لتحشيدات حوثية في الجبهة الشمالية للمدينة، بينما تعرضت قرى العشملة، وحمير، والكويحة، ومناطق أخرى في مديرية مقبنة لقصف مدفعي وبقذائف الهاون. وأكدت مصادر عسكرية أن القوات الحكومية تعاملت مع هذه التحركات وأوقعت قتلى وجرحى في صفوف الحوثيين.
خسائر بشرية واقتصادية في ميناء المخا
برز ميناء المخا في الساحل الغربي كأحد الأهداف الرئيسية للتصعيد؛ حيث أفاد مدير الميناء، عبد الملك الشرعبي، بأن القصف الحوثي بأكثر من 25 صاروخاً أسفر عن مقتل أربعة من أفراد أمن المنشآت وثلاثة من موظفي الميناء، بالإضافة إلى إلحاق أضرار واسعة بالبنية التحتية والمعدات التشغيلية للمرفق.
كما تضررت ست سفن خشبية وحفار يعمل في مشروع توسعة الميناء، إلى جانب أضرار بالغة في الرصيف والمنشآت الحيوية. وتسبب توقف النشاط الملاحي في فقدان نحو 1300 عامل لمصادر دخلهم، مما يضع الاقتصاد المحلي أمام تداعيات إضافية.
ضحايا مدنيون واستهداف الملاحة
وثقت الشبكة اليمنية لروابط الضحايا مقتل وإصابة 18 مدنياً في الفترة بين 4 و15 أغسطس جراء الهجمات الصاروخية والمسيرة في مأرب، وتعز، والحديدة، والضالع. وشملت الاستهدافات مناطق سكنية، ومخيمات للنازحين، ومنشآت مدنية، وشبكات مياه وصرف صحي.
كما وثقت الشبكة مقتل طفلة وإصابة أطفال ونساء في تعز، بالإضافة إلى استهداف سفينة تجارية في باب المندب مما أدى إلى مقتل ثلاثة من أفراد طاقمها وإصابة آخرين.
الجاهزية الحكومية والأبعاد الإقليمية
من جانبه، شدد مجلس الدفاع الوطني اليمني على جاهزية القوات الحكومية، مشيداً بعمليات سلاح الجو المسير، ومجدداً تقديره للدور السعودي في دعم اليمن وتعزيز أمن المنطقة وحماية الملاحة الدولية. وتؤكد القوات الحكومية استمرار عملياتها لحماية المدنيين والمنشآت الحيوية والمياه الإقليمية كأولوية قصوى.
ويكتسب هذا التصعيد بعداً إقليمياً متزايداً مع تهديد الملاحة في باب المندب، بالتزامن مع التوتر المتصاعد حول مضيق هرمز، مما يربط الممرين البحريين بمعادلة أمنية واحدة تتجاوز حدود الساحة اليمنية.


