أكد وزير حقوق الإنسان في اليمن مشدل محمد عمر أن عملية «فجر اليمن» تمثل محطة مفصلية ومساراً وطنياً شاملاً لاستعادة مؤسسات الدولة الدستورية، وبسط سلطة القانون على كامل التراب الوطني، وإنهاء الانقلاب الحوثي واستعادة العاصمة صنعاء، مشدداً على أن العملية تستهدف إعادة الأمن والاستقرار وحماية المواطنين.
انتهاكات ممنهجة وتحركات دولية
وأوضح الوزير أن الجرائم التي ترتكبها مليشيات الحوثي أصبحت نمطاً ممنهجاً يطال مختلف فئات المجتمع، مشيراً إلى الحصار الجائر الممتد منذ سنوات على مدينة تعز وما ينجم عنه من عرقلة حركة المدنيين وتقييد دخول المواد الغذائية والأدوية، فضلاً عن التصعيد في محافظات تعز ومأرب والساحل الغربي. ولفت إلى واقعة وفاة الموظف لدى مكتب المفوضية السامية للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، محمد إبراهيم محمد الشامي، داخل معتقلات المليشيات بعد إخفائه قسراً ومنع زيارته منذ اختطافه في يونيو 2024م.
وأضاف أن الوزارة تضع ملف توثيق الجرائم في مقدمة أولوياتها بالتنسيق مع اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان والجهات المختصة ومنظمات المجتمع المدني، مبيناً أنه أجرى نزولاً ميدانياً لمتابعة أوضاع السجون، ومنها السجن المركزي في المنصورة بمحافظة عدن. كما أشار إلى الجولة الدبلوماسية التي أجراها في أكتوبر الماضي وشملت جنيف وبروكسل ولاهاي وبرلين لمطالبة الشركاء الأوروبيين بتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية، والتي تتوجت بصدور قرار البرلمان الأوروبي رقم (2026/2939) في 22 أكتوبر الماضي الداعي لإدراج الجماعة على قائمة الإرهاب.
الاستجابة الإنسانية والمشاريع المستقبلية
وثمّن وزير حقوق الإنسان الدعم الذي تقدمه المملكة العربية السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية لإغائة النازحين والمتضررين، إلى جانب جهود دول مجلس التعاون الخليجي والدول المانحة والمنظمات الأممية والدولية المعنية.
وأكد أن خطط الوزارة المستقبلية تركز على بناء منظومة مؤسسية للوقاية والحماية والإنصاف، وتطوير آليات الرصد، وحماية النساء والأطفال من التجنيد والاستغلال، ودعم ضحايا الألغام، إلى جانب كشف مصير المخفيين قسراً وتنفيذ برامج التعافي والتمكين الاقتصادي للأسر المتضررة.


