نفذت القوات الإسرائيلية حملة اقتحامات واعتقالات واسعة شملت مناطق متفرقة في الضفة الغربية، مما أسفر عن مقتل طفل فلسطيني في نابلس واعتقال عدد من المواطنين والعمال، بالتزامن مع إغلاق بلدات واقتحام أخرى من قبل المستوطنين.
مقتل طفل في نابلس واقتحام قرى المحافظة
أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية مقتل الطفل إسلام أحمد ماهر عجوري (14 عاماً) برصاص الاحتلال في مخيم عسكر شرق نابلس. وأوضح رئيس لجنة خدمات مخيم عسكر الجديد، محمد أبو كشك، أن الطفل عجوري قُتل برصاص القوات الإسرائيلية خلال مداهمتها للمنطقة الشرقية من مدينة نابلس، والتي تشمل مخيمي عسكر القديم والجديد للاجئين، مؤكداً عدم وجود مواجهات أو اشتباكات تستدعي إطلاق الرصاص.
وفي سياق متصل، اقتحم مستوطنون إسرائيليون بمركباتهم قرية عورتا الواقعة جنوب شرق مدينة نابلس.
حملة اعتقالات واقتحامات مستمرة
وفي رام الله، اقتحمت آليات الجيش الإسرائيلي بلدة المغير شمال شرق المحافظة، وأغلقت مدخلها الغربي مانعةً المركبات من الدخول أو الخروج، كما اقتحمت القوات مخيم الجلزون شمالاً.
وطالت الاقتحامات محافظة جنين، حيث اقتحم الجيش بلدة جبع واعتقل شاباً بعد مداهمة منزله، كما داهم منزلاً في بلدة ميثلون جنوباً، واقتحم قرية برطعة جنوب غرب جنين معتقلاً عدداً من العمال الفلسطينيين.
وفي قلقيلية، واصل الجيش الإسرائيلي اقتحام بلدة عزون شرقاً وسط حملة مداهمات واعتقالات. كما اعتقل شاباً من منزله في ضاحية اكتابا شرق طولكرم، وشاباً آخر من قرية الشواورة شرق بيت لحم، بالإضافة إلى اعتقال شاب خلال اقتحام منطقة خلة حاضور بمدينة الخليل.
عملية طعن وتصاعد حصيلة الضحايا
وفي حادثة منفصلة، أصيب إسرائيلي بجروح متوسطة إثر هجوم بالطعن في قرية العوجا شمال أريحا وسط الضفة الغربية.
وتشهد الضفة الغربية تصاعداً في أعمال العنف منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة في أكتوبر 2023، حيث قُتل ما لا يقل عن 1,100 فلسطيني، بينهم عدد من المسلحين، برصاص جنود أو مستوطنين إسرائيليين. وفي المقابل، قُتل ما لا يقل عن 48 إسرائيلياً بين مدنيين وعسكريين في هجمات نفذها فلسطينيون أو خلال مواجهات.
يُذكر أن المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية، التي يقطنها ثلاثة ملايين فلسطيني، تُعد غير قانونية بموجب القانون الدولي، ويُقدر عدد سكان هذه المستوطنات حالياً بنحو نصف مليون مستوطن، دون احتساب المستوطنين في القدس الشرقية المحتلة الذين يتجاوز عددهم 200 ألف.


