أكد مسؤولون في البيت الأبيض وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن مضيق هرمز مفتوح أمام حركة الملاحة العالمية للجميع باستثناء إيران، مشيرين إلى أن عبور ملايين براميل النفط يومياً يثبت عدم سيطرة طهران عليه. وتزامن ذلك مع استمرار المحادثات الإيرانية العُمانية لبحث مسارات السفن في المضيق.
تحذيرات أمريكية وعقوبات محتملة
أوضح المسؤولون الأمريكيون أن طلب أو تلقي ضمانات مرور عبر مضيق هرمز من إيران يعد محظوراً على المواطنين والكيانات الأمريكية. وأشاروا إلى أن الجهات الأجنبية التي تطلب أو تتلقى ضمانات إيرانية لعبور المضيق قد تواجه عقوبات أمريكية.
وفي سياق متصل، يعتقد فريق ترامب أنه من غير المرجح التوصل إلى مخرج مناسب للأزمة قبل انتخابات نوفمبر المقبل. من جهتها، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن قواتها حولت مسار 35 سفينة وعطلت سفينتين منذ استئناف الحصار على الموانئ الإيرانية.
الموقف الإيراني والمحادثات مع عُمان
من جانبها، ذكرت وزارة الخارجية الإيرانية أن التهديدات الأمريكية ليست أمراً جديداً، مؤكدة استمرار محادثاتها الثنائية مع سلطنة عُمان للتوصل إلى آلية عبور للسفن. وأوضحت الوزارة أنه يجري حالياً بحث مسار للعبور في مضيق هرمز لا يكون شمالياً ولا جنوبياً، مشددة على أن هذه المفاوضات ثنائية وغير مرتبطة بأي طرف آخر.
وأقرت الخارجية الإيرانية بفرض واشنطن مساراً جنوبياً في المضيق بالتعاون مع أطراف إقليمية، واصفة هذا المسار بأنه غير آمن.
تقديرات إسرائيلية وتطورات ميدانية
وفي إسرائيل، صرح الوزير في المجلس الوزاري المصغر، زئيف إلكين، بأن تراجع الرئيس الأمريكي عن مهاجمة إيران ليس نهاية المطاف، معتبراً أن هدفه الأساسي هو مضيق هرمز كجزء من أسلوبه في المفاوضات. ونقلت صحيفة إسرائيلية عن مسؤول قوله إن إيران لا تزال صامدة، مؤكداً إمكانية إضعاف النظام بشكل كبير دون إسقاطه.
وحذر المسؤول الإسرائيلي من مخاطر انسحاب واشنطن من المواجهة مع احتفاظ إيران ببرنامجها النووي وسيطرتها على المضيق وإعادة بناء منظومتها الصاروخية، مما قد يترك إسرائيل وحيدة ويشكل خطراً وجودياً عليها، مؤكداً بقاء إسرائيل في حالة تأهب دفاعي وهجومي.
وعلى الصعيد الميداني، قُتل جندي في الجيش الإيراني وأصيب آخر إثر اشتباك مع مسلحين في مدينة مريوان الحدودية غربي إيران.


