توقع وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، أن يفقد مضيق هرمز أهميته خلال العامين المقبلين. وأوضح بيسنت، في مقابلة مع قناة “12News” الأمريكية، أن ما بين 50% إلى 70% من الطاقة التي تعبر المضيق حالياً ستُنقل مستقبلاً عبر خطوط أنابيب تحت الأرض.
مساعٍ أمريكية لتأمين الملاحة
من جانبه، أكد نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، أن واشنطن ستواصل الضغط على إيران، معتبراً أن “الإيرانيين يتألمون ويريدون إنهاء الأمر”. وأوضح فانس أن الولايات المتحدة تعمل على وضع مسار يسمح بمرور السفن بأمان عبر مضيق هرمز.
وأضاف فانس أن إيران أبلغت واشنطن بنيتها السماح بأقصى حد لتدفق النفط عبر المضيق، مستدركاً بالقول: “لكننا لا نثق بها”. وأشار إلى أن الخطة الأمريكية تشمل إلزام إيران بعدم إطلاق النار على السفن التجارية، معرباً عن أمله في عودة إمدادات الطاقة عبر المضيق إلى مستويات ما قبل الحرب.
وفي تصريحات لقناة “فوكس نيوز” حول الوضع الراهن للمضيق في حال التوصل إلى اتفاق، قال فانس: “نتوقع أن نشهد تدفق نفس كمية النفط والغاز من منطقة الخليج كما كانت قبل النزاع، وقد أبلغتنا إيران بنيتها القيام بذلك، وهذا ما يريده التحالف الدولي في الخليج”.
خلافات حول السيطرة على المضيق
وكانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أكدت مراراً في الأسابيع القليلة الماضية أن اتفاقاً لفتح المضيق قد يكون وشيكاً، قبل أن تنفي إيران إجراء محادثات. ولم يتضح بعد ما إذا كانت سلسلة المفاوضات الأحدث ستؤدي إلى ترتيب أكثر استدامة.
وفي سياق متصل، كشف مصدر إيراني كبير ومسؤولان يوم الأربعاء الماضي عن اتفاق مقترح بين إيران وسلطنة عمان للمساعدة في إنهاء الحرب الدائرة منذ خمسة أشهر بين طهران وواشنطن. ويمنح هذا المقترح طهران التحكم في السفن التي تدخل الخليج عبر مضيق هرمز، وهو ما يُعد أحد أكبر التنازلات المقدمة لإيران حتى الآن.
بالمقابل، يصر المسؤولون الأمريكيون على رفضهم التام لسيطرة إيران على حركة الملاحة في هذا الممر التجاري الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، ولم يتضح بعد ما إذا كانوا قد سعوا لتغيير شروط الاتفاق.
يُذكر أن مضيق هرمز يعد ممراً لنحو خمس صادرات النفط والغاز العالمية. وتسبب إغلاقه من قبل إيران في فبراير الماضي، عقب ضربات أمريكية وإسرائيلية، في قطع السبل بمئات ناقلات النفط وحدوث اضطرابات واسعة في إمدادات الطاقة العالمية.


