قدم أعضاء في مجلس الشيوخ الأمريكي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي مشروع قرار يؤكد دعم الولايات المتحدة لإجراء انتخابات في فنزويلا، ويطالب بالإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين في البلاد.
وطرح مشروع القرار السيناتور الجمهوري تيد كروز عن ولاية تكساس، والسيناتور الديمقراطية جين شاهين عن ولاية نيوهامبشير، بمؤازرة خمسة أعضاء آخرين في مجلس الشيوخ، هم أربعة ديمقراطيين وجمهوري واحد. ويدعو المشروع إلى محاسبة أي شخص، بما في ذلك كبار المسؤولين الحكوميين، إذا ثبتت مسؤوليته عن إيذاء أي فرد يسعى لتولي منصب عام.
ويأتي هذا التحرك بعد سبعة أشهر من إقدام إدارة الرئيس دونالد ترامب على إزاحة الرئيس آنذاك نيكولاس مادورو وتنصيب نائبته رئيسة مؤقتة للبلاد. كما يتزامن المشروع مع تزايد الانتقادات لإدارة ترامب بشأن ما يصفه منتقدون بالإخفاق في تحقيق تغيير حقيقي بفنزويلا، عبر دفع الحكومة المؤقتة التي تقودها حالياً ديلسي رودريغيز نحو تنظيم انتخابات حرة ونزيهة.
مواقف ومحادثات مرتقبة
وأكد السيناتور تيد كروز، العضو البارز في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أن الشعب الفنزويلي يستحق انتخابات حرة ونزيهة وشفافة، معتبراً إجراءها في أسرع وقت ممكناً أمراً ضرورياً للمصالح الأمنية القومية للولايات المتحدة.
من جهتها، شددت السيناتور جين شاهين على ضرورة قيام السلطات في كاراكاس بالإفراج عن السجناء السياسيين، والسماح لجميع الأطراف السياسية، بما في ذلك زعيمة المعارضة البارزة ماريا كورينا ماتشادو، بالعودة الآمنة والمشاركة في النشاط السياسي.
وفي سياق متصل، من المقرر أن تبدأ خلال الأيام المقبلة محادثات بين الحكومة الفنزويلية المؤقتة وأحد فصائل المعارضة، دون مشاركة ماريا كورينا ماتشادو الحائزة على جائزة نوبل للسلام.
وكانت ماتشادو قد غادرت فنزويلا أواخر العام الماضي لتسلم جائزتها، بعدما عاشت متوارية عن الأنظار منذ الانتخابات الرئاسية المتنازع على نتائجها عام 2024. وتعهدت ماتشادو بالعودة للمساعدة في مواجهة آثار زلزالين مدمرين ضربا البلاد في يونيو، وهو ما أثار تحفظات مسؤولين أمريكيين رأوا أن التوقيت غير مناسب.
وبينما استمرت واشنطن في تهميش دور ماتشادو السياسي منذ إزاحة مادورو بدعوى افتقارها للدعم الكافي لقيادة البلاد، نفى الرئيس ترامب تقارير إعلامية تحدثت عن طلب إدارته منها عدم العودة.


