أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عقب محادثات مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في 9 أكتوبر عن التوصل إلى تفاهم لتوفير شحنات من الديزل الروسي للأسواق الأمريكية والعالمية، تعادل قرابة 36 مليون برميل (نحو 4.8 ملايين طن)، في وقت أصدرت فيه وزارة الخزانة الأمريكية ترخيصاً يسمح بمعاملات محددة حتى 7 أبريل 2027 دون رفع شامل للعقوبات.
تفاصيل شحنات الديزل ورخصة الخزانة
وتتضمن الترتيبات توفير أكثر من 300 ألف طن من الديزل بصورة عاجلة، تليها 500 ألف طن خلال شهر نوفمبر، ومليون طن في مرحلة لاحقة، بالإضافة إلى 3 ملايين طن ترتبط بمدى قدرة المصافي الروسية على الإنتاج.
حركة الناقلات وظروف سوق الطاقة
وتزامن الإعلان مع تقارير عن مغادرة الناقلة MINERVA ZEN ميناء سانت بطرسبرغ في 22 سبتمبر متجهة نحو الولايات المتحدة بحمولة تقارب 230 ألف برميل، وذلك قبل إعلان الاتفاق بنحو 17 يوماً، دون أن تتضح بعد الوثائق الرسمية للشحنة ومدى ارتباطها المباشر بالتفاهمات.
وتأتي هذه الصفقة بالتزامن مع صعود أسعار الديزل الأمريكي إلى نحو 6.28 دولار للغالون نتيجة اضطرابات أسواق الطاقة والحرب مع إيران، إلى جانب ضغوط اقتصادية تواجهها واشنطن قبل انتخابات الكونغرس، بينما تتيح الخطوة لموسكو فرصة لتعزيز إيراداتها النفطية.
المواقف السياسية واعتراض كييف
على الصعيد السياسي، أثار القرار اعتراض الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي اعتبر تخفيف العقوبات مكسباً لموسكو. ومع اقتراب شتاء 2026 واستمرار الضربات على منشآت الطاقة وسط مخاوف أوربية من استنزاف الموارد، يرى محللون أن الإمدادات المعلنة قد لا تكفي وحدها لخفض الأسعار بشكل مستدام، مع استمرار الخلافات العسكرية والأمنية القائمة.


