عبرت طائرة دورية واستطلاع تابعة للبحرية الأمريكية، يوم الجمعة، مضيق تايوان في أجواء دولية، في خطوة تأتي قبيل قمة مرتقبة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونظيره الصيني شي جين بينغ الشهر المقبل لتهدئة العلاقات المتوترة بين البلدين.
الموقف الأمريكي والصيني من العبور
وأعلن الأسطول السابع الأمريكي أن طائرة من طراز “P-8A بوسيدون” نفذت عملية العبور وفقاً للقانون الدولي، مؤكداً أن هذه الخطوة توضح التزام الولايات المتحدة بمنطقة المحيطين الهندي والهادئ الحرة والمفتوحة. وأضاف الأسطول، في بيان له، أن القوات الأمريكية تواصل التحليق والإبحار والعمل في أي مكان يسمح به القانون الدولي للحفاظ على حقوق وحرية الملاحة لجميع الدول.
في المقابل، أكد الجيش الصيني أنه تعقب تحركات الطائرة الأمريكية وراقبها طوال فترة عبورها للمضيق، مشيراً إلى أن الوضع كان تحت السيطرة بالكامل.
حساسية ملف مضيق تايوان
وتنفذ القوات الأمريكية عمليات عبور في مضيق تايوان كل بضعة أشهر باستخدام سفن حربية أو طائرات عسكرية، وهو ما يثير غضب بكين التي تؤكد سيادتها واختصاصها على المضيق وتعتبر تايوان جزءاً لا يتجزأ من أراضيها وشأناً داخلياً يمثل “خطاً أحمر”.
من جهتها، تؤكد الولايات المتحدة وتايوان أن المضيق ممر مائي دولي، وترفض تايبيه مطالب بكين بالسيادة، مشددة على أن شعب الجزيرة هو الوحيد الذي يحدد مستقبلها.
قمة مرتقبة لتهدئة التوترات
وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه واشنطن وبكين إلى تهدئة العلاقات الثنائية المتوترة بسبب خلافات متعددة تشمل ملف تايوان، والتجارة، والقيود المفروضة على التكنولوجيا. ومن المتوقع أن يزور الرئيس الصيني شي جين بينغ الولايات المتحدة الشهر القادم للقاء الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، بهدف تحقيق الاستقرار في العلاقات بين أكبر قوتين اقتصاديتين في العالم.


