في تصعيد لافت للصراع المستمر، أعلن الجيش الأمريكي عن تنفيذ العملية العسكرية الأمريكية ضد إيران على نطاق واسع، حيث تم استهداف أكثر من 1250 هدفاً منذ بدء المواجهات. وأكدت القيادة المركزية الأمريكية أن هذه الضربات أدت إلى تدمير كامل للقدرات البحرية الإيرانية في خليج عُمان، مما يمثل ضربة قاصمة للحرس الثوري الإيراني وأنشطته في المنطقة.
يأتي هذا التصعيد في سياق توترات تاريخية بين واشنطن وطهران، خاصة فيما يتعلق بأمن الممرات المائية الحيوية مثل مضيق هرمز وخليج عُمان، والتي يمر عبرها جزء كبير من إمدادات النفط العالمية. ولطالما شكلت هذه المنطقة مسرحاً لمواجهات متقطعة، حيث اتُهمت إيران مراراً بتهديد حرية الملاحة عبر استهداف ناقلات النفط أو احتجازها، وهي ممارسات تعتبرها الولايات المتحدة وحلفاؤها خطاً أحمر يمس استقرار الاقتصاد العالمي.
أبعاد العملية وتأثيرها المباشر
وفقاً لبيان القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، لم يعد لدى النظام الإيراني أي سفن حربية في خليج عُمان بعد أن كان يمتلك 11 قطعة بحرية قبل يومين فقط. وشدد البيان على أن “حرية الملاحة البحرية ستظل محل حماية من قبل القوات الأمريكية”، مضيفاً أن “أيام مهاجمة الملاحة الدولية قد انتهت”. وأشار البيان إلى أن هذه الحرية شكلت أساس الازدهار الاقتصادي العالمي لأكثر من 80 عاماً. وعلى الرغم من النجاح العسكري المعلن، أكد الجيش الأمريكي لشبكة “إيه بي سي نيوز” إصابة 18 جندياً أمريكياً بجروح خطيرة خلال العمليات.
ردود الفعل الإيرانية وتصاعد التهديدات في مضيق هرمز
في المقابل، لم يتأخر الرد الإيراني، حيث هدد الحرس الثوري الإيراني بإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي بشكل كامل. ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن إبراهيم جباري، مستشار قائد الحرس الثوري، قوله إن طهران ستحرق أي سفينة تحاول العبور في حال إغلاق المضيق. وتأتي هذه التهديدات بعد إعلان الحرس الثوري مسؤوليته عن استهداف ثلاث ناقلات نفط أمريكية وبريطانية بصواريخ في الخليج العربي ومضيق هرمز، زاعماً اشتعال النيران فيها.
جبهة إقليمية موسعة ضمن العملية العسكرية الأمريكية ضد إيران
يتزامن هذا التصعيد مع تحركات عسكرية إسرائيلية واسعة النطاق، مما يشير إلى وجود تنسيق محتمل أو على الأقل تزامن في الأهداف. فقد أعلن الجيش الإسرائيلي عن تدمير حوالي 600 موقع للبنية التحتية التابعة للنظام الإيراني، مستخدماً 2500 وحدة ذخيرة في أكثر من 1000 طلعة جوية قتالية. وشملت الأهداف الإسرائيلية أكثر من 150 صاروخاً باليستياً، و200 منظومة دفاع جوي، بالإضافة إلى مقار قيادية وعسكرية في قلب طهران، ومواقع تابعة لحزب الله في لبنان، مما يعكس استراتيجية متعددة الجبهات لزيادة الضغط على إيران ووكلائها في المنطقة.


