أكد مسؤول أمريكي أن الرئيس دونالد ترامب يمتلك أوراق ضغط متعددة يعتزم استخدامها بقوة ضد طهران، بالتزامن مع توجه واشنطن لفرض عقوبات على إيران وصفت بأنها الأقسى في التاريخ.
ومن المقرر أن يعلن وزير الخزانة الأمريكي، سكوت بيسنت، في مؤتمر صحفي يوم الاثنين المقبل عند الساعة الثانية بعد الظهر بتوقيت شرق الولايات المتحدة (18:00 بتوقيت غرينتش)، عن هذه العقوبات التاريخية، مع حث الصين في الوقت نفسه على التعاون مع واشنطن.
تباين في البيت الأبيض والخيارات العسكرية قائمة
وأفاد المسؤول الأمريكي بوجود تباين في الآراء داخل البيت الأبيض بشأن الحرب مع إيران وسبل حل الأزمة. ورغم تشديد الخناق الاقتصادي على طهران، أكد ترامب أن الضغوط الاقتصادية لا تعني التراجع عن الخيارات العسكرية، معتبراً مضيق هرمز أرضاً أمريكية.
وفي المقابل، يرى قادة إيران أنه لا يوجد لديهم حالياً أي حافز يدفعهم للتراجع وإعادة فتح مضيق هرمز. وتوقفت شحنات النفط عبر المضيق عملياً، حيث تتمسك طهران بنفوذها عليه مهددة بضرب أي ناقلات نفط تحاول عبور الممر المائي دون إذنها. ومع اقتراب مرور ستة أشهر على اندلاع الحرب، لا يتبادل الطرفان إطلاق النار حالياً، لكنهما لا يسعيان أيضاً لإجراء محادثات للتوصل إلى اتفاق.
الموقف الإيراني والتحذير من الاستعمار
من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم السبت، إن الحرب الاقتصادية الأمريكية ضد طهران تنتهك القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وأضاف بقائي أن إجبار الدول أو الشركات على وقف التجارة المشروعة يمثل عملاً غير مشروع دولياً، معتبراً أن العقوبات الثانوية الأمريكية تقوض سيادة الدول الأخرى.
وحذر المسؤول الإيراني من أن هذه الإجراءات، إلى جانب الحصار البحري الأمريكي للموانئ الإيرانية، تهدد بالعودة إلى الاستعمار التقليدي الشامل.
وفي السياق ذاته، أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن بلاده خاضت مفاوضات مذكرة التفاهم وهي في ذروة قوتها دون التنازل عن حقوقها، مشدداً على أن إيران ستطالب بحقوقها في المفاوضات النووية.


