أصدرت القاضية الاتحادية في نيويورك جينيفر روشون أمراً تقييدياً مؤقتاً يمنع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من بث ما تبقى من حملة إعلانية لترمب ممولة من الأموال العامة بقيمة 20 مليون دولار، وذلك في أعقاب دعوى قضائية طعنت في قانونية استخدام أموال دافعي الضرائب للترويج السياسي.
ويقضي القرار الصادر مساء الأحد في مانهاتن بإلزام الإدارة بوقف بث الإعلانات المتبقية فوراً، مع حظر إبرام أو تجديد أو توسيع العقود المتعلقة بالحملة لمدة أسبوعين، استجابة للدعوى التي رفعتها منظمة “كومون كوز” الرقابية وجهات أخرى.
تفاصيل التمويل والسجال القانوني
وكانت وزارة الأمن الداخلي الأمريكية قد خصصت 20 مليون دولار من المال العام للحملة التي تولت وكالة “إل إم دي” تنفيذها، حيث جرى إنفاق نحو 19 مليون دولار لشراء المساحات الإعلانية. وتضمنت الإعلانات، التي بدأت في الظهور أواخر سبتمبر الماضي، مشاهد ورسائل تبرز سياسات ترمب في ملفي الحدود والهجرة.
واعتبر الطاعنون أن الإنفاق يتجاوز نطاق التوعية الحكومية إلى الدعاية السياسية قبل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس المقررة في 3 نوفمبر المقبل. وفي المقابل، دفعت وزارة العدل بأن وقف بث الإعلانات بات وشيكاً مما يجعل الأمر القضائي غير ضروري، بينما دافعت الإدارة عن الحملة بوصفها إعلانات خدمة عامة لحماية الحدود والأنشطة القومية.
مواقف سياسية وأبعاد القرار
وامتدت الاعتراضات إلى داخل الحزب الجمهوري، حيث انتقد زعيم الأغلبية الجمهورية في مجلس الشيوخ جون ثون تحميل المواطنين كلفة هذه الإعلانات. من جانبه، دافع ترمب عن الحملة، موضحاً أن الإعلانات المستقبلية لن تُمول من المال العام بل عبر لجنة العمل السياسي التابعة له “ميغا باك”، دون إعلان الإدارة عن نية تعويض الخزينة عما أُنفق.
ولا يمثل القرار القضائي المؤقت حكماً نهائياً يحسم قانونية الإنفاق، ولا يقضي بإلغاء الحملة بأثر رجعي أو استرداد المبالغ المصروفة، بل يقتصر على حظر بث المتبقي وتجميد الاتفاقيات طوال فترة سريان الأمر.


