تدرس الولايات المتحدة وإسرائيل خطة لشن حملات قصف واسعة تستهدف منشآت الطاقة الإيرانية، وسط ترجيحات من مصادر مطلعة بإمكانية بدء الضربات خلال عطلة نهاية الأسبوع أو مطلع الأسبوع المقبل، في حين لم يصدر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأوامر النهائية لبدء العملية بعد.
وتشمل قائمة الأهداف المحتملة محطات كهرباء ومصافي نفط ومنشآت أخرى في البنية التحتية للطاقة، مما قد ينقل المواجهة من التركيز على المواقع العسكرية إلى مرافق تؤثر مباشرة في الاقتصاد الإيراني وقدرة مؤسسات الدولة على العمل. وناقش مسؤولون أمريكيون إمكانية إنهاء الحملة قبل فتح الأسواق المالية صباح الاثنين، خشية انعكاس استهداف منشآت الطاقة على الاقتصاد الأمريكي والأسواق العالمية، كما بحث مسؤولون كبار احتمال قطع الكهرباء عن طهران دون اتخاذ قرار بهذا الشأن حتى عصر الجمعة.
خلافات داخل الإدارة الأمريكية بشأن الخطة
طُرحت الخطة خلال اجتماع للحكومة الأمريكية برئاسة ترامب في منتجع كامب ديفيد يوم الجمعة. وأفادت تقارير بأن مساعدين في البيت الأبيض يركزون على التداعيات السياسية أبدوا معارضة شديدة لهذا الخيار، في ظل مخاوف من ارتفاع أسعار الطاقة وتزايد كلفة الحرب.
وخلال الاجتماع، توعد ترامب بضرب إيران “بقوة شديدة” لتحقيق النصر، بينما أعلنت وزارة الدفاع استعدادها لتنفيذ توجيهات الرئيس فور صدورها دون التعليق مسبقاً على الأهداف المحتملة. وأفادت المصادر بأن إسرائيل أُبلغت بالخطة وتنسق مع واشنطن، وفي حال تنفيذها بصورة مشتركة، فستشكل عودة لإسرائيل إلى القتال بعد توقف عملياتها خلال الهدنة التي رعتها الولايات المتحدة.
سوابق استهداف قطاع الطاقة والرد الإيراني
تأتي هذه الخطط بعد حملة أمريكية استمرت 13 ليلة متتالية خلال يوليو الماضي، استهدفت مراكز قيادة عسكرية ومستودعات مسيَّرات وشبكات اتصالات ومواقع مراقبة ساحلية وقدرات بحرية. وكان ترامب قد هدد سابقاً بضرب جسور ومحطات كهرباء إيرانية رداً على أي هجوم يستهدف السفن التجارية في مضيق هرمز، كما أعادت واشنطن فرض حصار على الموانئ الإيرانية بعد انهيار مذكرة تفاهم لوقف القتال وتأمين عبور السفن.
ولا يعد استهداف قطاع الطاقة سابقة في هذه الحرب؛ إذ قصفت إسرائيل في مارس الماضي حقل “جنوب فارس” للغاز، قبل أن تطلب واشنطن وقف الهجمات الإضافية عليه، بعدما ردت إيران باستهداف منشآت للطاقة في دول خليجية، مما أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط والغاز.
طهران تتوعد برد شامل
وفي أول رد إيراني، وصف مسؤول إيراني الأنباء المتداولة بشأن احتمال شن هجوم على أهداف مرتبطة بالطاقة بأنها “متهورة”. وأوضح أن إيران أعدت خطة شاملة للرد على أي تدهور محتمل، تتضمن استهداف البنية التحتية الحيوية لإسرائيل وأمريكا في المنطقة.


