جدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تأكيده على منع طهران من امتلاك سلاح نووي بأي شكل من الأشكال، بالتزامن مع انتهاء مهلة مذكرة التفاهم الموقعة بين البلدين، مما يضع العلاقات الأمريكية الإيرانية أمام مسارات غامضة تراوح بين التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات.
وكتب ترامب على حسابه في منصة “تروث سوشيال”، يوم الاثنين: “الهدف الأول، وسيظل كذلك دائماً، هو منع إيران من امتلاك سلاح نووي بأي شكل من الأشكال. شكراً لاهتمامكم بهذا الأمر”.
وجاء هذا التصريح مع نفاد المهلة الزمنية المنصوص عليها في مذكرة التفاهم التي وقعتها الولايات المتحدة وإيران في يونيو الماضي. وكان من المفترض أن تمهد هذه المذكرة الطريق لاتفاق أوسع يعالج الملفات الأكثر حساسية بين واشنطن وطهران، بدءاً من البرنامج النووي والعقوبات، وصولاً إلى مستقبل الملاحة في مضيق هرمز.
تصعيد ملاحي في مضيق هرمز
حملت الأيام الأخيرة من المهلة مؤشرات على انتكاسة قد تعيد الأوضاع إلى الوراء؛ حيث أغلقت طهران مضيق هرمز احتجاجاً على محاولة واشنطن إنشاء مسار ملاحي بديل للمسار الإيراني، في حين ردت الولايات المتحدة بإعادة فرض الحصار البحري.
وأظهرت بيانات تتبع السفن الصادرة عن شركة “كبلر” أن حركة الملاحة عبر المضيق تباطأت في مطلع الأسبوع عقب هجمات استهدفت ناقلات نفط في ظل تعثر المفاوضات. وعبرت خمس سفن شحن للسلع الأساسية يوم السبت، دون تسجيل عبور أي سفينة يوم الأحد، مقارنة بـ 31 سفينة في مطلع الأسبوع الماضي.
تراجع سقف المطالب وتحديات اقتصادية
بعد نحو ستة أشهر من الحرب، يقف الطرفان أمام مفترق طرق رغم استعدادهما لخفض سقف مطالبهما. وذكرت شبكة “سي إن إن” أن الإدارة الأمريكية تدرك صعوبة انتزاع اتفاق من إيران بالشروط التي وضعتها في البداية، ولذلك بدأت بتقليص أهدافها تدريجياً، لتركز حالياً على استقرار أسعار النفط والغاز بدلاً من سقف المطالب المرتفع.
وفي المقابل، تواجه إيران تحديات اقتصادية كبيرة جراء الحصار الأمريكي الذي تسبب في تراجع حاد لصادراتها النفطية، وانهيار العملة المحلية، وموجة تضخم واسعة. ودعا النائب الأول للرئيس الإيراني، محمد رضا عارف، خلال اجتماع، جميع المؤسسات إلى مواجهة موجة ارتفاع الأسعار وكبح التضخم، محذراً من “الحرب الاقتصادية” التي تخوضها البلاد ومؤكداً ضرورة وضع الخطط المناسبة لمواجهتها.


