تختبر الوساطة بين أمريكا وإيران مسارات دبلوماسية للتوصل إلى مخرج ينهي المواجهة العسكرية، حيث برز عرض نقلته باكستان يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار البحري الأمريكي، وسط تحذيرات من كلفة استمرار التصعيد على أمن المنطقة وسلامة الملاحة.
مساعٍ باكستانية وقطرية لاتفاق مؤقت
أكد السفير الإيراني في إسلام آباد استمرار استعداد طهران للمحادثات، مشيراً إلى تقديم عرض لإعادة فتح مضيق هرمز مقابل رفع الحصار البحري الأمريكي. كما دعا الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إلى محاولة جديدة لإنجاز اتفاق مؤقت، رغم تحميله واشنطن مسؤولية تعثره السابقة.
وتستمر الجهود الباكستانية إلى جانب الدور القطري الذي أسهم في تفاهمات سابقة، من دون إعلان اختراق حاسم أو تحديد موعد لجولة تفاوضية جديدة. وتتركز العقبة الرئيسية في ترتيب الالتزامات وكيفية ضمان استمراريتها للتمهيد لتفاوض أوسع حول الملف النووي.
حدود التصعيد العسكري وتبادل الرسائل
من جانبها، أوضحت مديرة برنامج السياسة الخارجية في معهد بروكينغز، سوزان مالوني، أن الاستمرار في الوضع الراهن بات صعباً، إذ يضغط الحصار على إيران لكنه يستنزف قطعاً بحرية أمريكية. ويرى الباحث في معهد الشرق الأوسط، جيسون كامبل، أن توجيه ضربات جديدة قد لا يغير حسابات القيادة الإيرانية التي أبدت استعداداً لتحمل أضرار جسيمة.
ويربط تحديث مشترك صادر عن معهد دراسة الحرب ومشروع “كريتيكال ثريتس” بين التهديدات الإيرانية وتحذيرات الاستخبارات الأمريكية من تصاعد محاولات استهداف أمريكيين بالخارج. ودفعت هذه التقديرات واشنطن لمراجعة إجراءات حماية بعثاتها وتقليص أعداد العاملين فيها، مما يضاعف مخاطر سوء التقدير في ظل تداخل حسابات الحرب مع الانتخابات الأمريكية المقبلة.


